


روكب اليوم
واصل مانشستر سيتي انطلاقته المثالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأسقط ليفربول بثلاثية في أنفيلد، في مباراة ظلت متكافئة وقليلة الفرص حتى غير طرد رايان غرافنبرخ مسارها في الشوط الثاني.
وبينما أكد السيتي امتلاكه حلولا متعددة للحسم، أعادت ليلة أنفيلد طرح السؤال الذي يرافق ليفربول منذ الصيف: من يصنع الفارق في المباريات الكبرى بعد رحيل الملك المصري؟
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of listالسيتي ينتصر بكل الطرق
بدأ مانشستر سيتي مشواره في الدوري بالفوز على بورنموث 2-1، ثم اكتسح كريستال بالاس 4-1، قبل أن يتجاوز كوفنتري سيتي ومانشستر يونايتد بالنتيجة ذاتها 1-0، ثم تغلب على سندرلاند 5-3.
وبعد 6 جولات، جمع السيتي 18 نقطة من أصل 18 ممكنة، وسجل 16 هدفا واستقبل 5، بمتوسط 2.67 هدف في المباراة.
وامتدت سلسلة الانتصارات إلى دوري أبطال أوروبا وكأس الرابطة الإنجليزية، ليرفع الفريق رصيده إلى 8 انتصارات متتالية في مبارياته الرسمية منذ انطلاق الدوري، سجل خلالها 23 هدفا واستقبل 5.
وتكشف النتائج قدرة الفريق على الفوز بطرق مختلفة؛ فعندما تعذر عليه حسم بعض المباريات مبكرا خرج بانتصارات بفارق هدف، وعندما أتيحت له المساحات عاقب منافسيه بنتائج كبيرة.
وجوه جديدة توسع خيارات السيتي
كشف انتصار أنفيلد أيضا عن سرعة اندماج عدد من صفقات النادي الصيفية في فريق المدرب إنزو ماريسكا.
شارك 5 من الوافدين الجدد، بدأ منهم إليوت أندرسون وإنزو فرنانديز وإليمان ندياي، بينما شارك أيوب بوعدي وآلان إلياس في الشوط الثاني.
ولعب أندرسون المباراة كاملة، واختاره الموقع الرسمي لمانشستر سيتي أفضل لاعب في المواجهة، مشيدا بقراءته للعب وتحركه دون كرة وهدوئه في الاستحواذ ومجهوده البدني.
وشكل إنزو فرنانديز إلى جانبه جزءا من وسط الملعب، وكاد الأرجنتيني أن يسجل بتسديدة مباغتة أمسكها أليسون بيكر.
أما ندياي، فبدأ المباراة في الخط الأمامي قبل أن يفسح مكانه لجيريمي دوكو في الدقيقة 56.
الطرد يقلب المواجهة
لم تعكس النتيجة النهائية ما حدث خلال الساعة الأولى.
ووصف تقرير ليفربول الرسمي الشوط الأول بأنه متكافئ وقليل الفرص، قبل أن يبدأ أصحاب الأرض الشوط الثاني بصورة أفضل.
هدد لويس كوماس مرمى السيتي بعد 3 دقائق من الاستراحة، وتصدى جانلويجي دوناروما لمحاولة من غرافنبرخ، قبل أن يرد السيتي بفرصة وضع فيها أنطوان سيمينيو إيرلينغ هالاند في مواجهة أليسون، لكن محاولة النرويجي مرت خارج المرمى.
وجاءت نقطة التحول في الدقيقة 62، عندما حاول غرافنبرخ إيقاف دوكو المنطلق في هجمة مرتدة، ليحصل على البطاقة الصفراء الثانية ويترك ليفربول بـ10 لاعبين.
افتتح هالاند التسجيل بعد 3 دقائق بتسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء، ثم ضاعف دوكو النتيجة في الدقيقة 68 بتسديدة مقوسة استقرت في الزاوية العليا لمرمى أليسون.
وأكمل ريان شيركي الثلاثية في الدقيقة 78، بعدما تسلم الكرة من يوشكو غفارديول وراوغ جيريمي فريمبونغ قبل أن يسدد من مسافة قريبة في الشباك.
فجوة هجومية بين الفريقين
تكشف الجولات الست الأولى فارقا هجوميا واضحا، إذ سجل مانشستر سيتي 16 هدفا مقابل 7 لليفربول.
ويملك الريدز انتصارين و3 تعادلات وهزيمة، وسجلوا 7 أهداف واستقبلوا مثلها.
ودخل ليفربول مواجهة السيتي منقوصا من ألكسندر إيساك وكودي غاكبو، كما غاب دومينيك سوبوسلاي بسبب مشكلة في العضلة الخلفية.
ودفع المدرب أندوني إيراولا بلويس كوماس في مركز رأس الحربة، ليخوض الدولي الويلزي أول مباراة له أساسيا في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وتظل الحصيلة الهجومية مؤشرا لافتا في موسم يحاول فيه ليفربول بناء حقبة جديدة من دون أحد أعظم هدافيه.
صلاح وحكاية خاصة أمام السيتي
لم يكن محمد صلاح مجرد هداف لليفربول، بل كان أحد أهم أسلحة الفريق في المباريات الكبرى، وخصوصا أمام مانشستر سيتي.
وبحسب إحصاءات نشرها ليفربول في فبراير/شباط 2025، ساهم صلاح حتى ذلك التاريخ في 19 هدفا أمام السيتي بجميع المسابقات، بتسجيل 12 وصناعة 7.
وفي الدوري الإنجليزي أمام سيتي بقيادة بيب غوارديولا، ساهم في 13 هدفا، بتسجيل 8 وصناعة 5.
وتختصر مواجهة الفريقين في أنفيلد يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول 2022 حجم تأثيره.
ظلت المباراة معلقة حتى الدقيقة 76، عندما أرسل أليسون بيكر كرة طويلة إلى صلاح، فتخلص المصري من جواو كانسيلو وانطلق نحو المرمى قبل أن يهزم إيدرسون ويسجل هدف المباراة الوحيد.
لحظة فردية كانت كافية لحسم ليلة كاملة.
من يحمل عبء صلاح؟
رحل صلاح عن ليفربول بعدما سجل 257 هدفا وصنع 120 في 442 مباراة بجميع المسابقات خلال 9 سنوات.
وسجل 191 من أهدافه في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب 93 تمريرة حاسمة، ليصبح الهداف التاريخي لليفربول في حقبة البطولة وأكثر لاعبيه صناعة للأهداف فيها.
أرقام تجعل تعويضه مهمة شديدة الصعوبة.
برز ألكسندر إيساك كأهم مصادر أهداف ليفربول في بداية الموسم، بعدما سجل 4 من أهداف الفريق السبعة في أول 5 جولات.
لذلك سيكون من التبسيط اعتبار رحيل صلاح سببا مباشرا لما حدث في أنفيلد. فليفربول نافس السيتي لأكثر من ساعة، وكانت هذه خسارته الأولى في موسم 2026-2027.
ولا يمكن الجزم بأن وجود صلاح كان سيغير نتيجة ليلة الأحد، لكن المؤكد أن ليفربول فقد برحيله أحد أكثر اللاعبين قدرة على إيجاد الحل عندما تقل الخيارات.
وفي ليال كهذه، اعتاد أنفيلد انتظار لحظة من الملك المصري تقلب الموازين، لكن “الملك المصري” كما يحلو لجماهير ليفربول أن يسموه.. لم يكن هناك.