
وجّه عدد من أبناء محافظة شبوة، وتحديداً من أسرة آل باحكر، مناشدة عاجلة إلى محافظ المحافظة عوض محمد بن الوزير، طالبين فيها بالتدخل الفوري والسريع لتأمين طريق العبر الدولي – عتق، وذلك بعد أن تعرضوا لعملية تقطع مسلح أثناء عودتهم من المملكة العربية السعودية.
وفي تفاصيل الحادثة، أوضح مقدمو المناشدة أنهم كانوا على متن سيارة من نوع “جيب فورتشنر” قادمين من السعودية ظهر يوم السبت الموافق 23 مايو 2026، وعندما وصلوا إلى منطقة قريبة من نقطة دير الحسيني على الطريق المحفر بين النقطتين، فوجئوا بمجموعة مسلحة مكونة من سبعة أشخاص يرتدون زياً عسكرياً، حيث ادعوا أنهم ينتمون إلى جهة أمن الطرق، وأن هناك بلاغاً بحق المسافرين.
وأشاروا إلى أن المسلحين حاولوا إجبار اثنين من المسافرين على النزول من السيارة والصعود مع أفراد العصابة، وهو ما أثار شكوكهم حول هوية المجموعة وعدم انتمائها لأي جهة أمنية رسمية، لتندلع على إثر ذلك مشادة حادة تطورت إلى عراك بالأيدي بين الطرفين.
وأضافت المناشدة أن أفراد العصابة حاولوا الاستيلاء على السيارة بالقوة، لكن مقاومة المسافرين الشجاعة وتدخلهم المباشر حال دون نجاح العملية الإجرامية، لافتين إلى أن قائد المجموعة كان يتواصل طوال فترة الاشتباك عبر أجهزة لاسلكية، قبل أن يصدر أوامره بالانسحاب والفرار باتجاه الصحراء على متن سيارة “شاص” مجهزة بشكل يشبه الأطقم العسكرية.
ولفت المتضررون إلى أن دورية أمنية وصلت إلى الموقع بعد دقائق من فرار المسلحين، وذلك عقب تلقي بلاغ من أحد المارة، إلا أن أفراد العصابة كانوا قد غادروا المكان، فيما تحدث الجنود – بحسب المناشدة – عن وجود عناصر تقوم بتسريب الإحداثيات وتحركات الدوريات للمسلحين.
وأوضحوا أن الحادثة أسفرت عن فقدان حقيبة صغيرة تحتوي على جواز سفر باسم زيدان سعيد محمد صالح باحكر، إضافة إلى مبلغ مالي وهاتف محمول، مرجحين أنها فُقدت أثناء الاشتباك أو وقعت بيد العصابة.
وأكدوا أنهم تقدموا ببلاغ رسمي إلى شرطة أمن عتق، مطالبين السلطات المحلية والأجهزة الأمنية بسرعة التحرك لمعالجة الانفلات الأمني المتكرر في خط العبر، الذي يُعد من أهم الطرق الدولية الرابطة بين اليمن والمملكة العربية السعودية.
ودعا مقدمو المناشدة إلى نشر نقاط أمنية ثابتة ومتحركة وتكثيف دوريات أمن الطرق على امتداد الخط، مؤكدين أنه في حال تعذر ذلك، فإنهم يطالبون بالسماح الرسمي للمسافرين بحمل السلاح للدفاع عن أنفسهم حتى يتم ضبط الوضع الأمني.
وأكدوا أن استمرار عمليات التقطع والنهب المسلح دون معالجات حقيقية يزيد من مخاوف المسافرين ويضر بسمعة محافظة شبوة، مطالبين الجهات المختصة بتحمل مسؤولياتها واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المواطنين وتأمين الطريق الدولي.