روكب اليوم
2025-10-26 09:21:00

وفرضت أميركا عقوبات على شركتي النفط الروسيتين الكبيرتين روسنفت ولوك أويل بهدف زيادة الضغط على قطاع الطاقة الروسي وتقليص قدرة موسكو على تمويل حرب أوكرانيا.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1738926244764-0’); });
وقبل ساعات أعلن الاتحاد الأوروبي الموافقة على حزمة جديدة من العقوبات على روسيا، وتشمل فرض حظر على واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي، وإدراج 117 سفينة أخرى من أسطول الظل الروسي، معظمها ناقلات نفط ليصل إجمالي السفن الخاضعة للعقوبات إلى 558 سفينة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1739447063276-0’); });
روسيا والعقوبات الغربية
يقول كبير المحللين ورئيس قسم الأبحاث في Global Risk Management، أرن لوهمان راسموسن، إنه سيكون من الصعب على شركتي النفط الروسيتين الخاضعتين للعقوبات العمل في ظل تلك العقوبات، حيث هناك احترام كبير بين المشترين لعدم انتهاك العقوبات.
وأضاف راسموسن أن الشركات الروسية رائدة عالمياً في التحايل على العقوبات، وقد يشمل ذلك إعادة التصدير إلى دول أخرى، أو النقل من سفينة إلى سفينة، أو البيع المباشر إلى دول بعملات غير الدولار الأميركي.
ويقول كبير المحللين ورئيس قسم الأبحاث في Global Risk Management، إنه على الرغم من التحايل على العقوبات، فإن هذه ضربة مزدوجة للاقتصاد الروسي، حيث إنها مؤلمة، وكان ينبغي اتخاذ إجراءات منذ زمن طويل، وأضف إلى ذلك نجاح هجمات مصفاة النفط الأوكرانية.
ويرى راسموسن، أن سوق النفط العالمية قادرة اليوم بسهولة أكبر على استيعاب انخفاض في الإمدادات الروسية، إذ تضخ منظمة أوبك كمياتٍ كبيرة من النفط في السوق، التي أصبحت بالفعل مليئة بالإمدادات، ولذلك فإن مخاوف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من ارتفاعٍ حاد في الأسعار باتت أقل بكثير مما كانت عليه سابق.
ويتوقع كبير المحللين ورئيس قسم الأبحاث في Global Risk Management، أن يكون تأثير العقوبات الغربية على شركات النفط الروسية أقل خلال الربعين المقبلين مع وفرة المعروض، بالإضافة إلى أنه من المتوقع أن نشهد ارتفاعاً في الطلب على النفط الخام الأميركي والشرق الأوسط.
وأكدت المفوضية الأوروبية قراراً بفرض حظر كامل على معاملات شركتي روسنفت وغازبروم نفط، اللتين كانتا تتمتعان سابقاً بإعفاءات متعلقة بالطاقة.
ووفقاً للحكومة البريطانية، تُصدّر الشركتان الروسيتان 3.1 مليون برميل يومياً من النفط، وتُمثل روسنفت وحدها ما يقرب من نصف إنتاج النفط الروسي ونحو 6% من الإنتاج العالمي، وفقاً للحكومة.
شهدت أسعار خام الأورال بعض الارتفاع في 23 أكتوبر تشرين الأول، إذ ارتفع سعر خام الأورال المباع على أساس CIF روتردام، والذي قيّمته بلاتس، بمقدار 3.32 دولار للبرميل في جلسة اليوم ليصل إلى 56.80 دولار للبرميل. وفقاً لبيانات بلاتس هي جزء من كوموديتي إنسايتس.
ويقول ديفيد جوربناز، الخبير في سوق النفط ومحلل أسواق النفط في ICIS لـCNN الاقتصادية، إن العقوبات الأميركية والأوروبية والبريطانية الأخيرة تهدف إلى تعطيل لوجستيات وتمويل النفط الروسي بدلاً من وقف الصادرات بشكل كامل «ومن خلال استهداف شركات محددة، وجهات شحن، وناقلات نفط، فإن هذه العقوبات تزيد تكلفة وتعقيد التجارة والنقل، كما يزداد تقييد الوصول إلى خدمات التأمين والتمويل والشحن الغربية، ما يُجبر المصدرين الروس على الاعتماد على بدائل أكثر تكلفة».
ويرى جوربناز، أن التأثير المباشر من العقوبات يتمثل في ارتفاع تكاليف الامتثال، وأوقات تسليم أطول، وخصومات أكبر على الخام الروسي، وهو ما يؤدي إلى تآكل الربحية دون خفض الكميات بشكل كبير.
ويقول الخبير في سوق النفط ومحلل أسواق النفط في ICIS، إن موسكو أمضت خلال العامين الماضيين في بناء «أسطول بديل» من ناقلات النفط القديمة التي تعمل خارج أنظمة التأمين والتصنيف الغربية، وتعتمد شركات النفط الروسية الآن على وسطاء في الشرق الأوسط وآسيا لإدارة شحن ومزج وإعادة بيع النفط الخام تحت علامات تجارية مختلفة، وقد تساعد هذه الحلول البديلة في الحفاظ على أحجام الصادرات، ولكن على حساب انخفاض صافي الربح، وطول الرحلات، وارتفاع المخاطر اللوجستية.
وأضاف جوربناز، أن العقوبات الجديدة تزيد التكاليف والتعقيدات التشغيلية للشركات الروسية، بينما يواجه كبار المشترين مثل الهند والصين تدقيقاً متزايداً ومخاطر تعريفية عند شراء النفط الروسي. يُشكّل هذا المزيج ضغطاً مستمراً على عائدات الصادرات الروسية، وعلى الرغم من استمرار تدفق النفط، فإن الخصومات اللازمة لإبقاء الأسواق مفتوحة قد اتسعت، وإيرادات البرميل في انخفاض مطّرد.
ويرى الخبير في سوق النفط ومحلل أسواق النفط في ICIS، أن تدفق النفط الخام الروسي سيستمر نحو الأسواق العالمية، «ولكن عبر مسارات أطول وسفن أقدم، ما يرفع تكاليف الشحن ويضغط على سلاسل التوريد. تُضيف هذه الاحتكاكات اللوجستية علاوة مخاطرة طفيفة، لكنها لا تُسبب نقصاً مباشراً، مع استمرار قوة العرض العالمي وضعف الطلب نسبياً، من غير المرجح أن ترتفع الأسعار».