روكب اليوم
2026-07-19 17:02:00

جاء ذلك في تقرير “نظرة أسبوعية على الاقتصاد والأسواق العالمية” للدكتور محمد العريان، أشار خلالها إلى أن تصاعد التوترات بين أميركا وإيران أدى إلى زيادة علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسواق الطاقة العالمية، كما أضعف افتراضاً سائداً في الأسواق بأن هذه المواجهات ستظل في نهاية المطاف تحت السيطرة.
وأشار إلى أن التطورات الجيوسياسية تزامنت مع استمرار إعادة التوازن في أسواق الأسهم بعيداً عن بعض قطاعات التكنولوجيا، بعدما بدأت موجة التذبذب في كوريا الجنوبية وانتشرت عبر الحدود، مدفوعة جزئياً بالهشاشة الفنية لبعض الأدوات الاستثمارية ذات الرافعة المالية العالية.
سهم «سبيس إكس»
وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب أداء أسهم التكنولوجيا كثفا الشد والجذب بشأن توقعات أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت تذبذب فيه سوق السندات استجابةً للإشارات المتغيرة الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي الأميركي.
البيانات الاقتصادية الكلية
وأشار العريان إلى أن البيانات الاقتصادية الكلية واصلت إظهار تباين عالمي حاد، إذ لا تزال الولايات المتحدة تتمتع باقتصاد مرن وديناميكي، مدعوماً بإنفاق المستهلكين وسوق العمل وأرباح الشركات.
وفي المقابل، قال إن أوروبا لا تزال عالقة في مسار بطيء بفعل الجمود الهيكلي والآثار المستمرة لارتفاع تكاليف الطاقة، بينما ترسم البيانات الصينية صورة متناقضة لاقتصاد محلي متعثر بالتزامن مع قوة الصادرات وقطاع التكنولوجيا.
وأوضح أن النمو السنوي في الصين تباطأ من 5% في الربع الأول إلى 4.2% في الربع الثاني، مع ظهور مؤشرات تحذيرية في الاستهلاك والاستثمار غير الحكومي.
تصاعد الصراع بين أميركا وإيران
وقال العريان إن تصاعد الصراع بين أميركا وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يختبر الرؤية السائدة في الأسواق، التي تفترض إمكانية احتواء التداعيات بسهولة.
وأضاف أن هذا الاختبار الجيوسياسي يتزامن مع أسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية وتقارير أرباح الشركات، ما سيؤثر في النقاش بشأن سياسات البنوك المركزية.
ومن بين أبرز البيانات المرتقبة قراءات مؤشرات مديري المشتريات العالمية، التي توفر مؤشراً آنياً واستشرافياً على أداء قطاعي التصنيع والخدمات.
وأشار إلى أن التحدي الرئيسي يتمثل في التباين بين استمرار قوة قطاع الخدمات وتردد قطاع التصنيع، مضيفاً أن معظم الاقتصادات تحتاج بشدة إلى تعافٍ مستدام في التصنيع، ولا يمكنها تحمل تراجع الخدمات.
أرباح الشركات
وعلى صعيد أرباح الشركات، ستتركز الأنظار على شركات التكنولوجيا العملاقة، ومن بينها «ألفابت» و«تسلا»، في ظل استمرار الذكاء الاصطناعي في كونه المحرك الأكبر لأداء الأسهم هذا العام، صعوداً وهبوطاً.
وقال العريان إن المستثمرين سيدققون في التوجيهات المستقبلية للشركات لتقييم التوازن بين الاحتياجات التمويلية الضخمة على المدى القريب والعوائد المستقبلية المرتبطة بمكاسب الإنتاجية.
كما أشار إلى أنه سيتابع عن كثب تطورات أسواق الديون السيادية وآليات سوق العملات الأجنبية، في ظل تساؤلات بشأن قدرة المستثمرين على استيعاب تدفق ضخم من إصدارات الديون، خصوصاً مع التراجع الهيكلي في قاعدة المشترين الأقل حساسية للأسعار.