روكب اليوم – متابعات
2026-10-31 10:03:00
استفاد أكثر من ستمئة نازح ومواطن من أبناء المجتمع المحلي في مديرية العَبْر الصحراوية، بمحافظة حضرموت، من خدمات علاجية وتشخيصية مجانية، إثر اختتام مخيم طبي متنقل إسعافي هدف إلى احتواء مخاطر تفشي الأوبئة وسد الفجوة في الرعاية الصحية الأولية.
وجاءت هذه المبادرة، التي استمرت خمسة أيام، برعاية السلطات المحلية في محافظة حضرموت الوادي والصحراء، وبإشراف الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بمحافظة حضرموت الوادي والصحراء، بينما تولت تنفيذها ميدانياً مؤسسة النجاة للإغاثة والتنمية.
وقدمت الفرق الطبية خدماتها في تخصصات الجراحة، والنساء والولادة، والأطفال، والطب العام، إلى جانب إجراء فحوص مخبرية وتوزيع الأدوية دون مقابل.
وتزامنت العيادات مع حملة ترصد وبائي للكشف المبكر عن أمراض كالكوليرا والملاريا وحمى الضنك، وهي أوبئة تزداد مخاطر تفشيها في تجمعات النزوح أوقات فصل الشتاء أو بفعل شح المياه وضعف البنية التحتية.
وقال مدير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في وادي وصحراء حضرموت، يزيد الجابري، إن المخيم يمثل «استجابة ميدانية ضرورية لواقع معيشي معقد»، موضحاً أن الهدف هو «تأمين الخدمات الأساسية للفئات الأكثر هشاشة، وربط الاحتياج الصحي ببرامج الدعم الأخرى كالإيواء والأمن الغذائي والإصحاح البيئي».
وتعد مديرية العَبْر نقطة عبور حيوية وملاذاً لآلاف الأسر التي فرت من جبهات القتال على مدى سنوات الحرب في البلاد، غير أن موقعها الجغرافي النائي يضع قطاعها الصحي تحت ضغط مستمر في ظل نقص المرافق الدائمة.
من جانبه، أوضح المدير التنفيذي لمؤسسة النجاة، الدكتور تامر باطاهر، أن انتقال العيادات التخصصية مباشرة إلى التجمعات السكانية النائية «يعد السبيل العملي الأجدى لخفض معدلات الإصابة، وكسر سلاسل انتقال العدوى قبل تحولها إلى بؤر تفش واسعة»، مؤكداً أن التدخلات ركزت على إنقاذ الحالات الحرجة وتوفير العلاج المبكر مجاناً.
ويندرج هذا النشاط ضمن حزمة مساعدات أوسع يقودها الشركاء المحليون لمواجهة تداعيات الأزمة الإنسانية في البلاد، والتي تصنفها الأمم المتحدة كواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.