روكب اليوم – متابعات
2026-10-03 10:20:00
على تلة شرمة المطلة على منطقة تاربة العامرة ، يقف حصننا ، حصن الكسابيب القبلي ( حصن داحس ) ، شامخاً رغم جراح السنين. كم جلس فيه أجدادنا، وكم حُميت فيه الديار، هو ليس مجرد سور وحجارة، هو هويتنا وتاريخ قبيلة الكسابيب في شرمة بعد موطنهم الاصلي قف العوامر .
لقد آلمنا جميعاً منظر الحصن وهو يتهاوى، جداراً بعد جدار، حتى كاد أن يصبح أثراً بعد عين. ومن هذا الألم، وُلدت المبادرة.
*مبادرة من رحم شرمة:*
تداعى شباب واعيان شرمة – تاربة، في مجالسهم، وقالوا كلمتهم: “ما يحيي حصننا إلا نحن”. فكانت مبادرة أهلية خالصة ، لا تنتظر دعم منظمات ولا حكومات.
والعمل بدأ قبل حوالي تسعة اشهر على الأرض بفضل الله ثم بجهود ابناء المنطقة وشبابها وبتكاتفهم وجهودهم المخلصة دور بارز في إنجاح المبادرة حيث إجتمعت جهودهم وتعاونهم في سبيل إعادة بناء وإعمار هذا الكوت في صورة تعكس روح الانتماء والمسؤولية المجتمعية وتوكد حرص ابناء المنطقة على المحافظة على تاريخهم وتراثهم ونقله الى الاجيال القادمة وذلك لقيامهم بتشكيل صف من اسفل الجبل الى أعلاه لتناول المواد الخاصة ببناء وإعمار الحصن وخاصة في مرحلته الاولى حيث تم تنظيف الحصن من الداخل من الأتربة المتراكمة ومخلفات السنين وهذا يدل على إحياء ما بناءه اجدادهم .
وإذا كانت السواعد من شرمة ، فإن مثل هذه المشاريع لاتقوم الا بعطاء الرجال الاوفياء، وقد تكفل الشيخ *غانم سالم بن بيحان* بدعم هذه المبادرة كاملا فجزاه الله خيرا وهذا يدل وأيمانا منه بأن الحفاظ على التراث هو الحفاظ على الكرامة والانتماء حيث بلغت تكلفة إعادة الإعمار مبلغ وقدره 5350500 ريال يمني .
ان اعادة اعمار حصن او كوت داحس ليس مجرد مشروع بناء بل هي إحياء لقيمه وربط للأبناء بالاجداد ورسالة للأجيال القادمة أن لنا تاريخا نفخر به ونحميه .