من أعلى الجبل لباطنه.. إسرائيل تكشف تفاصيل “علي الطاهر”


روكب اليوم
2026-09-11 08:02:00

1789113932 611 1 1891258

وقال المصدر إن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى وجود نحو 50 عنصرًا من حزب الله داخل المنطقة عند بدء العملية، مدعيًا أن “الغالبية العظمى” منهم قتلوا خلال المواجهات، بينما لا يمكن تحديد عدد الذين تمكنوا من الفرار.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية استهدفت أيضًا عناصر حاولوا الوصول إلى المرتفعات خلال العملية، مشيرًا إلى إصابة أو مقتل 10 منهم على الأقل، إلى جانب استهداف قدرات مرتبطة بالإمداد والتموين.

ولم يتسن لـ”سكاي نيوز عربية” التحقق بصورة مستقلة من أعداد القتلى التي أوردها المصدر.

“لن ننسحب”

وعن مستقبل الوجود الإسرائيلي في المنطقة، قال المصدر: “سنقوم بإعادة تنظيم قواتنا، لكن هذا لا يعني أننا نغادر المنطقة”، مضيفًا أن الجيش الإسرائيلي سيعمل على فرض ما وصفه بـ”السيطرة عن طريق النيران”.

وأكد أن القوات الإسرائيلية ستستهدف أي عناصر مسلحة تحاول الاقتراب من الموقع.

وبحسب المصدر، استغرقت الاستعدادات للعملية أيامًا وربما أسابيع، واعتمدت على فتح محور وصفه بـ”الخفي”، إلى جانب ما قال إنها عمليات خداع وتضليل هدفت إلى مفاجأة عناصر حزب الله.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية تتعامل منذ نحو 3 أشهر مع مسلحين متحصنين داخل أنفاق ومنشآت تحت الأرض في المنطقة.

ووصف الموقع بأنه منشأة عسكرية كبيرة تضم أنفاقًا وفتحات تحت الأرض وعبوات ناسفة وأجهزة مراقبة، مشيرًا إلى أن العملية بدأت من أعلى السلسلة الجبلية قبل الانتقال تدريجيًا إلى عمقها والمنشآت الموجودة تحت الأرض.

وقال المصدر إن المعلومات الاستخباراتية بشأن الموقع تطورت بالتزامن مع تقدم العملية، وإن القوات عثرت داخل المنشآت على جثث عناصر من حزب الله، وفق الرواية الإسرائيلية.

لماذا علي الطاهر؟

ووصف المصدر سلسلة مرتفعات علي الطاهر بأنها كانت “مركز قيادة لحزب الله منذ سنوات طويلة”، مشيرًا إلى العثور على ما وصفها بأنها “أسلحة فريدة ومعدات إضافية”.

وأضاف أن هيئة أركان الجيش الإسرائيلي شاركت بصورة كبيرة في متابعة العملية، في مؤشر، بحسب روايته، على الأهمية التي توليها إسرائيل للمنطقة.

ورأى المصدر أن أسلوب قتال حزب الله في علي الطاهر اختلف عن مواجهات سابقة في قلعة الشقيف وبنت جبيل، معتبرًا أن ذلك يعكس الأهمية العسكرية والرمزية للمرتفعات بالنسبة إلى الحزب.

ماذا عن الوجود الإيراني؟

ونفى المصدر الإسرائيلي التقارير التي تحدثت عن وجود عناصر إيرانية داخل مرتفعات علي الطاهر خلال العملية.

وقال: “بحسب ما هو معروف ومحدد، لم يكن هناك إيرانيون”، مضيفًا أنه ربما كان هناك وجود إيراني في المنطقة “في الماضي البعيد”، لكنه أكد عدم رصد عناصر إيرانية خلال المواجهات الأخيرة.

وتضع تصريحات المصدر بشأن عدم الانسحاب من المنطقة مستقبل مرتفعات علي الطاهر أمام مرحلة جديدة، إذ تشير الرواية الإسرائيلية إلى انتقال العملية من السيطرة المباشرة على الموقع إلى إعادة تنظيم القوات مع الاحتفاظ بالقدرة على استهداف من يقترب منه.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الجغرافي للمرتفعات ودورها في المشهد العسكري جنوبي لبنان، وما يمكن أن يترتب على استمرار السيطرة النارية الإسرائيلية عليها من تداعيات على شكل المواجهة خلال المرحلة المقبلة.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks