من قلب صعيد مصر يخرج الحلم وتتحقق الثروة.. رحلة «سيمبلكس» نحو العالمية : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-06-01 17:01:00

1697896

من محافظة في صعيد مصر تُدعى قنا وبأقل الإمكانات، بدأت رحلة أحمد شعبان، مؤسس شركة سيمبلكس، وكانت ورشة صغيرة وإمكانات محدودة، قبل أن تتحول شركته إلى أحد أبرز مصنعي ماكينات التحكم الرقمي «سي إن سي» (CNC) في مصر، مع حضور متزايد في أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا.

وتخرج شعبان في كلية الهندسة بجامعة المنيا عام 2011، واختار خوض مجال التصنيع الصناعي في وقت اتجه فيه كثير من رواد الأعمال نحو البرمجيات والتطبيقات الرقمية، معتمداً على خبرته في الإلكترونيات والميكانيكا والروبوتات لتطوير منتج صناعي قابل للمنافسة.

تمويل محدود وبدايات صعبة

حصل فريق العمل في المراحل الأولى على تمويل بقيمة 10 آلاف دولار من «فلات 6 لابس» (Flat6Labs) مقابل حصة في الشركة، إلا أن التمويل لم يكن كافياً لبناء شركة صناعية مستقرة، ما دفع الفريق للاعتماد على مقدمات العملاء لتمويل إنتاج الماكينات الجديدة.

وشهدت السنوات الأولى تحديات كبيرة، شملت ضعف الثقة في المنتج المحلي، وصعوبة توفير المكونات وسلاسل التوريد، إضافة إلى نقص الكوادر المتخصصة في هذا النوع من الصناعات.

الالتزام أساس الاستمرار

يرى شعبان أن التزام الشركة تجاه العملاء والموردين كان عاملاً رئيسياً في تجاوز الأزمات، بما في ذلك فترة جائحة كورونا، عندما حرصت الشركة على الوفاء بالتزاماتها المالية رغم الضغوط التشغيلية.

وأسهم هذا النهج في الحفاظ على استمرارية النشاط، ودفع الشركة إلى البحث عن منتجات وحلول جديدة لدعم التدفقات النقدية خلال الفترات الصعبة.

التصدير بوابة النمو

مع توسع أعمالها، اتجهت سيمبلكس إلى الأسواق الخارجية، حيث صدرت منتجات بقيمة تقارب 3.5 مليون دولار خلال أحد الأعوام السابقة، كما شاركت في 26 معرضاً دولياً في 11 دولة بتكلفة تجاوزت مليون دولار.
ويعتبر شعبان أن التوسع الخارجي يمثل اختباراً لقدرة الصناعة المصرية على المنافسة في أسواق الخليج وإفريقيا وأوروبا وأميركا الجنوبية.

يشير مؤسس سيمبلكس إلى أن الشركات الصناعية المتوسطة تواجه تحديات خاصة، أبرزها صعوبة الحصول على الحوافز والمزايا التي تتمتع بها الشركات الكبرى، إلى جانب تعقيدات تصنيف الأنشطة الصناعية ومتطلبات التصدير.

رؤية لصناعة مصرية منافسة

يذكر شعبان أن مصر تمتلك مقومات قوية للتحول إلى مركز صناعي إقليمي، مستفيدة من موقعها الجغرافي وتكلفة العمالة وتوافر الطاقة والطلب الإقليمي، لكنه يؤكد أن تحقيق ذلك يتطلب دعماً أكبر للشركات الصناعية القادرة على التصدير والمنافسة عالمياً.

وتعكس رحلة سيمبلكس نموذجاً لشركات التصنيع المحلية التي بدأت بإمكانات محدودة، واستطاعت عبر التوسع التدريجي والاعتماد على الابتكار أن تجد موطئ قدم في الأسواق الخارجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks