روكب اليوم
|آخر تحديث: 17:53 (توقيت مكة)
واستعان فلورنتينو بيريز (رئيس ريال مدريد) بمورينيو لإعادة الفريق إلى منصات التتويج بعد موسمين دون تحقيق ألقاب كبرى، ووضع حد لهيمنة الغريم برشلونة بقيادة مدربه هانسي فليك ونجمه الشاب لامين جمال على معظم الألقاب المحلية.
وترى صحيفة “ماركا” (Marca) الإسبانية أن الأيام الـ100 الأولى من ولاية مورينيو الجديدة تمثل فترة كافية لتقديم تقييم أولي لوضع الفريق.
وفي المقابل، يرى موقع “إل ديباتي” (El Debate) الإسباني أن عودة مورينيو لم تُحدث حتى الآن تغييرات كبيرة في أداء ريال مدريد مقارنة بالموسم الماضي، مشيرا إلى أن الفريق لا يقدم كرة مقنعة، خصوصا المباريات الكبرى، رغم الحصيلة الإيجابية على مستوى النتائج.
ويشير إلى أن مورينيو بدأ يقترب من الاستقرار على تشكيلته الأساسية، بعدما تخلى عن ثنائية أوريلين تشواميني وفيديريكو فالفيردي بمحور الوسط، ومنح أردا غولر دورا أكبر بخط الوسط، فيما نقل فالفيردي إلى مركز الظهير الأيمن حيث يقدم مستويات موثوقة.
وأول ما يمكن الاستناد إليه في هذا التقييم هو النتائج، إذ حقق ريال مدريد مع مورينيو 9 انتصارات في 11 مباراة بجميع المسابقات، مقابل خسارتين في الدوري الإسباني، بنسبة انتصارات بلغت 81%.
وخلال هذه المباريات، سجل لاعبو ريال مدريد 29 هدفا، بمعدل 2.6 هدف في المباراة الواحدة، في حين استقبلت شباك الفريق 13 هدفا، بمعدل يزيد على هدف واحد بالمباراة، وفقا لبيانات موقع “ترانسفير ماركت” (Transfermarkt).
انتصارات بالجملة تحجبها ثورة برشلونة
حقق ريال مدريد انتصارات أكثر من عدد من كبار أندية القارة الأوروبية، وفي مقدمتهم سان جيرمان بطل فرنسا وأوروبا الذي فاز في 6 مباريات من أصل 9 خاضها بجميع المسابقات منذ بداية الموسم الحالي، بواقع 4 انتصارات في الدوري الفرنسي واثنين في دوري أبطال أوروبا.
كما يتفوق النادي الملكي في عدد انتصاراته على جاره اللدود أتلتيكو مدريد الذي حقق 8 انتصارات، وكذلك أرسنال الذي فاز في 8 مباريات، وبايرن ميونخ الذي حقق 6 انتصارات.
لكن هذه الأرقام لا تبدو كافية عند مقارنتها بما يقدمه الغريم برشلونة الذي حقق العلامة الكاملة بفوزه في مبارياته الـ11 بجميع المسابقات، ليتقدم على ريال مدريد بفارق 6 نقاط في الدوري الإسباني، قبل مواجهة الكلاسيكو المرتقبة بينهما الأحد المقبل على ملعب سبوتيفاي كامب نو.
ويحتل ريال مدريد المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإسباني برصيد 21 نقطة، بفارق نقطة واحدة خلف جاره أتلتيكو مدريد صاحب المركز الثاني.
أما في دوري أبطال أوروبا، فقد حقق الفريق انتصارين وضعاه في المركز الثامن، متأخرا بفارق الأهداف فقط عن سان جيرمان المتصدر.
سانتياغو برنابيو حصن مورينيو المنيع
نجح مورينيو في تحويل ملعب سانتياغو برنابيو، معقل ريال مدريد، إلى حصن منيع، بعدما قاد الفريق إلى الفوز في جميع مبارياته الست التي خاضها على أرضه، سواء في الدوري المحلي أو دوري أبطال أوروبا.
وتغلب ريال مدريد على ريال سوسيداد بنتيجة 4-1، وملقا 4-0، وإنتر ميلان 2-1، ورايو فايكانو 4-1، وفياريال 1-0، وإشبيلية 4-1.
وتكشف هذه النتائج عن قوة هجومية واضحة، إذ سجل الفريق 19 هدفا في مبارياته الست على ملعبه، بمعدل يزيد على 3 أهداف في المباراة، مقابل 4 أهداف فقط استقبلتها شباكه.
إنهاء توتر غرفة الملابس والحد من الإصابات
لم تقتصر مهمة مورينيو على تحقيق الانتصارات، بل امتدت إلى معالجة ملفات داخلية لا تقل أهمية، أبرزها السيطرة على غرفة ملابس شهدت توترا منذ الموسم الماضي. ووفقا لتقييم الصحيفة الإسبانية، نجح المدرب البرتغالي في إحكام قبضته على الأوضاع الداخلية وتجنب اندلاع أزمات جديدة.
وفي ملف الإصابات، لم يشهد ريال مدريد منذ بداية ولاية مورينيو الثانية سوى انتكاسات محدودة، أبرزها ما تعرض له الفرنسيان كيليان مبابي وإبراهيما كوناتي، مقارنة بـ7 إصابات في الفترة نفسها من الموسم الماضي.
ولم يغب فيديريكو فالفيردي عن أي مباراة، رغم إصابته في الكاحل خلال مواجهة الديربي أمام أتلتيكو مدريد. أما راؤول أسينسيو قبل خضوعه للجراحة، ودين هويسن وإندريك، فهم اللاعبون الثلاثة الذين تعرضوا لمشكلات عضلية خلال فترة الإعداد للموسم.
ركائز لا غنى عنها.. وتعثر مستمر لفينيسيوس
يضم مشروع مورينيو الجديد ثلاثة لاعبين لا يمكن المساس بمكانتهم في التشكيلة، وهم كيليان مبابي وفيديريكو فالفيردي وحارس المرمى تيبو كورتوا.
ويقترب أوريلين تشواميني من هذه المكانة أيضا، بعدما شارك أساسيا في جميع المباريات منذ تعافيه من الإصابة التي تعرض لها خلال وجوده مع منتخب فرنسا في نهائيات كأس العالم 2026.
وفي المقابل، يعتمد مورينيو بكثافة على عدد من الوافدين الجدد، بينهم كوناتي ومارك كوكوريلا ودينزل دومفريس، كما عزز رهانه مؤخرا على الإيفواري يان ديوماندي، واستفاد بصورة كبيرة من خدمات البديل كارلوس إسبي.
لكن المدرب البرتغالي لم ينجح حتى الآن في استعادة أفضل نسخة من البرازيلي فينيسيوس جونيور الذي لا يزال بعيدا عن مستوياته المعهودة، رغم الثقة الكبيرة والدعم اللذين يحظى بهما من مدربه.
وينطبق الأمر ذاته على الثلاثي إدوارد كامافينغا وترينت ألكسندر أرنولد وألفارو كاريراس، الذين لم يقدموا مؤشرات واضحة على تطور مستوياتهم مقارنة بالموسم الماضي.
مورينيو رأس الحربة في قضية نيغريرا
لا يمكن تجاهل الصدى الذي تثيره تصريحات مورينيو في المؤتمرات الصحفية بشأن شؤون الفريق والنادي، وفي مقدمتها قضية نيغريرا التي تحولت إلى أحد أبرز الملفات المثيرة للجدل في كرة القدم الإسبانية.
وترى “ماركا” أن مورينيو تحول إلى متحدث بارز باسم رئيس النادي في هذه القضية التي يثيرها المدرب باستمرار خلال ظهوره الإعلامي.
وكتبت الصحيفة أن مورينيو لا يجد حرجا في خوض المعارك التي يخوضها النادي مع مختلف مؤسسات كرة القدم الإسبانية، معتبرة أنه أصبح بمثابة مكبر صوت لريال مدريد في صراعه مع المنظومة التحكيمية، وأحد أبرز الوجوه التي تهاجم برشلونة على خلفية قضية نيغريرا.