روكب اليوم
2026-01-30 18:44:00

وكانت المحكمة العليا في بنما قد أبطلت عقد هاتشيسون يوم الخميس، وذلك عقب تهديدات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة ستسعى لاستعادة السيطرة على الممر المائي، الذي قال إنه أصبح فعلياً تحت نفوذ الصين.
وأوضحت الهيئة أن شركة APM Terminals، التابعة لمجموعة ميرسك، ستعمل كـ«مدير مؤقت» لميناءي بالبوا وكريستوبال على جانبي القناة.
وتُعد قناة بنما أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبرها 40% من حركة الحاويات الأميركية ونحو 5% من التجارة العالمية وتربط بين المحيطين الأطلسي والهادئ، ما يجعل السيطرة على موانئها وبنيتها اللوجستية قضية ذات أبعاد اقتصادية وجيوسياسية استراتيجية.
صراع نفوذ أميركي – صيني
على مدى السنوات الماضية، أصبحت القناة جزءاً من المنافسة المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين على النفوذ في أميركا اللاتينية وسلاسل الإمداد العالمية.
شركات صينية، أبرزها CK Hutchison، حصلت على امتيازات تشغيل موانئ رئيسية منذ التسعينات، وهو ما أثار قلقاً في واشنطن بشأن الأمن التجاري والاستراتيجي للممر المائي.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب صعّد من هذا الخطاب، معتبراً أن الصين أصبحت تمارس نفوذاً فعلياً على القناة، ولو عبر شركات تجارية خاصة.
قرار قضائي يعيد رسم خريطة السيطرة
قرار المحكمة العليا البنمية بإلغاء امتياز الشركة من هونغ كونغ يأتي في سياق ضغوط سياسية متزايدة ومراجعة وطنية لعقود الامتياز الأجنبية، ويعكس توجهاً في دول أميركا اللاتينية لإعادة تقييم وجود الشركات الصينية في البنية التحتية الحيوية.