وفاة الطفل أيوب بعد 4 أيام في بئر بالجزائر


روكب اليوم
2026-09-05 23:50:00

1 1890260

وظلت فرق الإنقاذ تعمل منذ ظهر الأربعاء للوصول إلى الطفل البالغ من العمر 10 سنوات، وسط صعوبات فرضها عمق البئر وضيق قطرها وطبيعة التربة المحيطة بها.

وأعلنت الحماية المدنية، مساء السبت، انتهاء العملية والعثور على أيوب متوفى داخل البئر الارتوازية الجافة، الواقعة في قرية الركن التابعة لبلدية الغاسول، مقدمة تعازيها إلى أسرته وذويه.

كيف بدأت القصة؟

بدأت الحادثة قرابة الساعة 12:15 ظهر الأربعاء، عندما سقط أيوب في بئر تقليدية داخل مزرعة عائلته، بعدما انهار لوح خشبي كان يغطي فوهتها.

وكان الطفل عائداً بعد إيصال الطعام والماء إلى شقيقه، قبل أن يمر فوق اللوح ويسقط إلى داخل البئر، التي يبلغ عمقها نحو 80 متراً، بينما لا يتجاوز قطرها 40 سنتيمتراً.

وبحسب المعطيات التي نشرتها وسائل إعلام محلية، كانت البئر جافة وغير مزودة بأنبوب تغليف، كما كانت مردومة بالأتربة حتى عمق يقارب 30 متراً، ما جعل النزول إليها مباشرة أمراً بالغ الخطورة.

وذكرت تقارير أن والد أيوب أسرع إلى المكان فور علمه بالحادث ونادى ابنه، ليرد الطفل طالباً إخراجه. كما تمكن أيوب في بداية العملية من التقاط مصباح أنزلته فرق الإنقاذ إليه، قبل أن ينقطع التواصل الصوتي معه لاحقاً.

4 أيام من الحفر

منذ الساعات الأولى، دفعت الحماية المدنية بفرق متخصصة في عمليات التدخل بالأماكن الوعرة، إلى جانب فرق قدمت من ولايات أخرى وعناصر من الوحدة الوطنية للتدريب والتدخل.

وشارك خبراء وفنيون في مجالي الحفر والأشغال العمومية في دراسة طبيعة الموقع واختيار المسار الأقل خطورة للوصول إلى الطفل.

ولأن قطر البئر لا يسمح بنزول عناصر الإنقاذ، بدأت الفرق حفر ممر عمودي موازٍ لها، على أن يتصل بها لاحقاً عبر نفق أفقي عند النقطة التي يُعتقد أن أيوب عالق فيها.

لكن العملية واجهت عقبات متتالية، إذ تبين أن البئر ليست مستقيمة تماماً، وأن مسارها يميل في بعض أجزائه، ما كان يعني أن الحفر العمودي قد لا يقود إلى موقع الطفل.

واضطرت الفرق إلى تحديد اتجاه البئر ودرجة ميلها، قبل تعديل مسار الحفر للوصول إلى النقطة المستهدفة. كما عملت الآليات الثقيلة بالتوازي مع الحفر اليدوي، بسبب صلابة بعض الطبقات وخطر انهيار التربة.

وفي اليوم الرابع، نزل أحد عناصر الإنقاذ إلى عمق يقارب 30 متراً داخل الممر الموازي، وبدأت مرحلة الحفر الأفقي اليدوي باتجاه البئر الأصلية. ووصفت هذه المرحلة بأنها الأكثر حساسية، بسبب ضيق مساحة العمل والحاجة إلى تجنب أي انهيار قد يهدد فرق الإنقاذ أو يعقّد الوصول إلى الطفل.

إعلان النهاية

رافقت أعمال الحفر حالة من الترقب في الجزائر، بالتزامن مع انتشار دعوات التضامن مع عائلة أيوب عبر منصات التواصل الاجتماعي. كما توافد سكان من المناطق المجاورة إلى محيط الموقع، بينما واصلت الفرق العمل من دون انقطاع.

وفي أثناء العملية، نفت الحماية المدنية شائعات تحدثت عن العثور على الطفل، مؤكدة أن عمليات الحفر ما زالت مستمرة، قبل أن تعلن مساء السبت الخبر النهائي: انتشال جثمان أيوب بعد أربعة أيام من سقوطه.

وبذلك، انتهت عملية الإنقاذ التي تابعتها سكاي نيوز عربية، بعدما تحولت من محاولة للوصول إلى الطفل حياً إلى مهمة لانتشال جثمانه.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks