روكب اليوم – متابعات
2026-09-03 06:10:00
في مشهد اجتماعي مفعم بالفرح والمحبة والتكافل، احتضنت مدينة بور التاريخية مراسم الزواج الجماعي الثاني لقبيلة آل باجري، بمشاركة 36 عريسًا وعروسة من شباب القبيلة، وسط حضور رسمي وشعبي واسع، عكس عمق الترابط الاجتماعي بين أبناء القبيلة ومختلف مناطق حضرموت.
وعلى إيقاع الموروث الشعبي، صدحت الزربادي والزوامل القبلية، فيما توافد الضيوف إلى مدينة بور لمشاركة آل باجري أفراحهم، في مناسبة تجاوزت حدود الاحتفال بالعرسان، لتشكل لوحة اجتماعية تجسد قيم التآخي والتكافل والتعاون.
وشهدت المناسبة حضور السلطة المحلية، وعدد من القيادات الأمنية والعسكرية والقضائية والمدنية، إلى جانب المناصب والمقادمة والمشايخ والوجهاء والأعيان والشخصيات الاجتماعية، فضلًا عن الأهل والأصدقاء والضيوف القادمين من مختلف المناطق.
مبادرة تتجاوز الفرح إلى دعم الشباب
ويأتي تنظيم الزواج الجماعي الثاني امتدادًا لمبادرة مجتمعية تهدف إلى دعم الشباب المقبلين على الزواج، والتخفيف من الأعباء والتكاليف المادية التي تثقل كاهلهم، بما يساعد على تيسير الزواج وبناء أسر مستقرة.
كما تعكس المبادرة حرص أبناء قبيلة آل باجري على تعزيز أواصر المحبة والتعاون والتكافل، وترسيخ المبادرات الاجتماعية التي تسهم في خدمة المجتمع وتقوية نسيجه الاجتماعي.
زفة العرسان تستهل الاحتفالية
وانطلقت المراسم بزفة العرسان، وسط أجواء احتفالية مميزة، تخللها استقبال الضيوف من قبل مقدم قبيلة آل باجري، المقدم قطامي عبدالله بن سعيد بن قطامي باجري، إلى جانب عدد من مشايخ وأبناء القبيلة.
ورحب المستقبلون بالضيوف، كلٌّ باسمه وصفته، معربين عن بالغ شكرهم وتقديرهم لكل من تحمل عناء الطريق ووصل إلى بور للمشاركة في أفراح القبيلة.
وجاء هذا الحضور الواسع ليؤكد متانة العلاقات الأخوية والاجتماعية، ويجسد روح المشاركة التي تجمع أبناء المجتمع في الأفراح والمناسبات.
العامري يشيد بالمشروع ويؤكد أهميته للشباب
وخلال الحراوة، ألقى مدير عام سيئون، الشيخ محمد عوض العامري، كلمة هنأ فيها العرسان بهذه المناسبة الطيبة، مؤكدًا أهمية الزواج الجماعي في التخفيف من تكاليف الزواج ومساعدة الشباب على بدء حياتهم الأسرية.
وأشاد العامري بقبيلة آل باجري لتبنيها هذا المشروع للمرة الثانية، مثمنًا الجهود المعنوية والمادية التي بذلها أبناء القبيلة لإنجاح المناسبة، ومشيدًا على وجه الخصوص بجهود لجنة الزواج الرئيسية برئاسة الأستاذ سعيد صالح بن رطاس باجري.
وتمنى للعرسان حياة زوجية سعيدة، وللقبيلة مزيدًا من التوفيق والنجاح في مشاريعها ومبادراتها المستقبلية.
الحبشي يستحضر تاريخ بور وآل باجري
كما ألقى المنصب علي بن محمد الحبشي كلمة بارك خلالها للعرسان وأهاليهم، ولأبناء قبيلة آل باجري بشكل عام، مستعرضًا نبذة تاريخية عن مدينة بور وقبيلة آل باجري عبر العصور.
وتناول الحبشي أهمية الزواج في حياة الإنسان، متطرقًا إلى هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في تعامله مع زوجاته، ومشيدًا في الوقت ذاته بنجاح مشروع الزواج الجماعي الثاني.
وقدم الشكر والتقدير لكل من ساهم ودعم إقامة المشروع، داعيًا الجميع إلى مواصلة نشر المحبة والإخاء وتعزيز روح الألفة والتعاون داخل المجتمع.
وتخللت الحراوة كذلك مراسم عقد القرآن لعدد من المعاريس، في أجواء روحانية وفرائحية جمعت بين البعد الديني والاجتماعي للمناسبة.
ضيوف المناسبة: فرحة آل باجري جمعت الجميع
وعبر عدد من الضيوف عن سعادتهم وارتياحهم بالمشاركة في أفراح قبيلة آل باجري، مقدمين أصدق التهاني والتبريكات للعرسان وأهاليهم ولعموم أبناء القبيلة.
وأشاد الضيوف بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدين أن مثل هذه المناسبات تعزز أواصر المحبة والتواصل بين أبناء المجتمع، متمنين أن تظل بيوت آل باجري عامرة بالأفراح والمسرات والكرم والسعادة.
رئيس لجنة الزواج يوجه رسالة شكر
من جانبه، توجه رئيس لجنة الزواج الجماعي الثاني، الأستاذ سعيد صالح باجري، باسمه ونيابة عن مقدم القبيلة المقدم قطامي باجري، وكافة رجال وشباب وأبناء القبيلة، بخالص الشكر والامتنان لكل من شرف المناسبة بالحضور والمشاركة في أفراح آل باجري.
والتمس باجري العذر لكل من حالت ظروفه دون الوصول والمشاركة، متمنيًا للجميع موفور الصحة والعافية والتوفيق في جميع شؤون حياتهم، وأن يبلغهم الله مقاصدهم.
بور.. فرحٌ يجمع الناس
وهكذا تحولت مدينة بور التاريخية في هذه المناسبة إلى مساحة واسعة للفرح والتواصل الاجتماعي، حيث اجتمع 36 عريسًا وعروسة مع أهلهم وأبناء قبيلتهم وضيوفهم، في مشهد يؤكد أن الزواج الجماعي ليس مجرد احتفال بالعرسان، بل مبادرة اجتماعية تحمل رسالة واضحة في التكافل، وتيسير الزواج، ودعم الشباب، وتعزيز روابط المحبة والإخاء بين أبناء المجتمع.
ألف مبروك للعرسان، ودامت ديار آل باجري عامرة بالأفراح والمسرات.