روكب اليوم
2026-05-19 09:49:00

ولا تقتصر مكاسب الروبل على اليوان فحسب، بل امتدت لتشمل الدولار الأميركي؛ حيث اخترقت العملة الروسية حاجز الـ72 روبلاً للدولار للمرة الأولى منذ مارس 2023.
تحصين التجارة بعيداً عن «سويفت»
أكد يوري أوشاكوف، مساعد الكرملين للسياسة الخارجية، أن «جميع المدفوعات تقريباً» في التجارة البينية التي تبلغ قيمتها 240 مليار دولار بين روسيا والصين تتم الآن باليوان والروبل.
هذا التحول الاستراتيجي وفر حماية فاعلة للاقتصادين من العقوبات الغربية، وحول اليوان إلى العملة الأجنبية الأكثر تداولاً في بورصة موسكو.
لماذا يرتفع الروبل الآن؟
تستمد العملة الروسية قوتها الحالية من طفرة الطاقة الاستثنائية، حيث برزت موسكو كواحدة من أكبر المستفيدين من اضطرابات الإمدادات العالمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما دفع بأسعار النفط نحو مستويات قياسية عززت الخزينة العامة.
كما أسهمت الإعفاءات الأميركية المفاجئة، والمتمثلة في تمديد التنازل عن العقوبات على النفط الروسي لمدة 30 يوماً إضافية، في ضخ جرعة قوية من التفاؤل لدى المستثمرين بالأسواق المالية.
وبجانب هذه العوامل، تترقب الأسواق رهان «قوة سيبيريا 2» مع اقتراب القمة المرتقبة، وسط آمال عريضة بإبرام صفقات طاقة ضخمة تشمل مشروع خط الأنابيب الاستراتيجي لنقل الغاز من شبه جزيرة يامال إلى الصين، مما يعزز الثقة في استدامة التدفقات النقدية والنمو الاقتصادي.
أرقام تعكس انتعاشاً طاقياً
منذ الأول من أبريل الماضي، ارتفع الروبل بنسبة 12% أمام الدولار و 11% أمام اليوان.
وتأتي هذه المكاسب مدعومة بنمو هائل في الصادرات؛ حيث زادت روسيا إمداداتها النفطية إلى الصين بنسبة تزيد على الثلث لتصل إلى 31 مليون طن متري خلال الربع الأول من عام 2026 وحده، مما يؤكد مكانة الصين كأكبر مشترٍ للنفط الروسي عالمياً.
(رويترز)