
شن الباحث السياسي اليمني سيف المثنى هجوماً حاداً على المبادرة التي طرحها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، بشأن استعداد الحركة للتوسط بين الأطراف اليمنية لإنهائه النزاع، واصفاً تصريحات قيادة الحركة بأنها تعكس تسطيحاً ساذجاً لقضية بالغة التعقيد وفهماً قاصراً لا يدرك من المشهد اليمني سوى ظاهره.
وأوضح المثنى أن اختزال الأزمة اليمنية المحتدمة في مجرد صراع عابر بين متنازعين ينم عن عدم استيعاب عميق للجذور التاريخية والتناقضات السياسية والميدانية التي أنتجت الصراع، مشدداً على أنه لا يمكن لطرف تقديم نفسه كوسيط قادر على إحداث خرق سياسي دون فهم دقيق لأسباب القضية وأبعادها المتعددة، بعيداً عن القراءات السطحية للانقسام الحاصل.
وأكد الباحث السياسي أن أية جهود للوساطة يجب أن تنطلق أولاً من القراءة الواعية والعميقة للمعطيات على الأرض والتمييز الدقيق بين أسباب الصراع الحقيقية وأعراضه الظاهرة، داعياً قيادة حركة حماس إلى التعمق في فهم الملف اليمني وتاريخه قبل طرح مبادرات لا تستند إلى أرضية واقعية أو إلمام تام بطبيعة القضايا المطروحة على الساحة الوطنية.
وفي وقت سابق، أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، خلال مقابلة أجراها مع “التلفزيون العربي”، عن تقديم الحركة مبادرة للوساطة بين الأطراف المتنازعة في اليمن، معرباً عن أمله في أن تجد هذه الخطوة قبولا وتجاوباً من كافة الأطراف المعنية، مؤكدا في الوقت نفسه حرص الحركة على بذل الجهود لتقريب وجهات النظر وتجاوز الخلافات العربية والإسلامية.