وساطة خليجية تنزع فتيل ضربة أميركية على إيران.. والنفط يحصي 80 يوماً تحت الحصار : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-05-19 03:38:00

1697002

بدأت الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026، واليوم، الثلاثاء 19 مايو 2026، يكون قد مر على اندلاع هذه الحرب 80 يوماً، ومنذ هذا التاريخ يعرف النفط مستويات سعرية بين 100 – 120 دولاراً للبرميل. 

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه اتخذ قراراً بتأجيل ضربة عسكرية كانت مقررة، مع الإبقاء على خيار “الهجوم الشامل” مطروحاً إذا لم تفضِ المفاوضات إلى اتفاق يمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وأوضح ترامب أن قرار التأجيل جاء لإتاحة فرصة للمسار الدبلوماسي، مشيراً إلى أن قادة الإمارات والسعودية وقطر أبلغوه بأن فرص التوصل إلى اتفاق باتت قريبة.

وأضاف ترامب خلال فعالية في البيت الأبيض: “سنكون راضين إذا توصلنا إلى اتفاق يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي”، لكنه أكد أنه أصدر أوامر للجيش الأميركي بالبقاء على أهبة الاستعداد لتنفيذ “هجوم شامل وواسع النطاق” في أي لحظة إذا تعثرت المفاوضات.


وأضاف أنه “انطلاقاً من احترامي للقادة المذكورين أعلاه، وجّهت وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دانيال كين، والجيش الأميركي، بعدم تنفيذ الهجوم المقرر غداً”، مع الاستعداد لتنفيذ هجوم واسع النطاق على إيران “في أي لحظة” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مقبول.

في المقابل، أعلنت إيران أنها نقلت ردها على المقترح الأميركي عبر الوسيط الباكستاني، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن التواصل مع واشنطن مستمر، مؤكداً أن بلاده لن تتراجع عن حقوقها.

وشدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن “الحوار لا يعني الاستسلام”، مضيفاً أن إيران لن تتخلى عن حقوقها القانونية تحت أي ظرف.
ونقلت رويترز عن مصدر باكستاني أن إسلام آباد سلمت واشنطن مقترحاً إيرانياً معدلاً، لكنه أقر بأن الطرفين ما زالا يغيران شروطهما، محذراً من ضيق الوقت.

ورغم الحديث عن مؤشرات إيجابية، فقد نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي قوله إن العرض الإيراني الأخير “غير كافٍ”، لأنه لا يتضمن التزامات واضحة بشأن تخصيب اليورانيوم، أو مصير المخزون عالي التخصيب.

ومع استمرار الوساطة الباكستانية وتبادل الرسائل بين الطرفين، تبدو المفاوضات أمام اختبار حاسم، بين فرصة التوصل إلى اتفاق يبدد شبح الحرب، واحتمال العودة إلى التصعيد العسكري إذا أخفقت الجهود الدبلوماسية.

تمديد إعفاء النفط الروسي

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية الاثنين تمديد إعفاء شحنات النفط الروسي المحمّلة بها ناقلات مبحرة حالياً، من العقوبات لمدة 30 يوماً، مع تواصل ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً بسبب استمرار التوتر في الشرق الأوسط رغم الهدنة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في منشور على منصة إكس إن “رخصة الـ30 يوماً العامة المؤقتة” الأخيرة ستمنح “الدول الأكثر ضعفاً القدرة على الوصول مؤقتاً إلى النفط الروسي العالق حالياً في البحر”.

وفقاً لوكالة “فرانس برس”، يمثّل الإعلان الصادر الاثنين ثاني تمديد تقرّه الإدارة الأميركية لهذا الإجراء المؤقت الرامي إلى معالجة نقص إمدادات النفط جراء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

أسعار النفط

تأرجحت أسعار النفط على وقع الوساطة الخليجية لمنع الضربة الأميركية، قرب أعلى مستوياتها، حيث يجري تداول العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط عند 102 دولار للبرميل يوم الثلاثاء، فيما يجري تداول خام برنت قرب 109 دولارات للبرميل.

الغاز الطبيعي والبنزين

انخفضت أسعار العقود الآجلة للبنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.70 دولار للغالون بعد إلغاء الضربة الفورية، في حين ظلت الأسعار قريبة من أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات.

وانخفضت مخزونات البنزين الأميركية للأسبوع الثالث عشر على التوالي في أوائل مايو أيار.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في أوروبا إلى 59.4 يورو لكل ميغاواط/ساعة .

بينما استقرت عقود الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة عند نحو 3.02 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية قرب أعلى مستوى في سبعة أسابيع بسبب توقعات ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض الإنتاج المحلي وموسم الصيانة.

أسعار الذهب

يجري تداول الذهب عند نحو 4550 دولاراً للأونصة صباح اليوم الثلاثاء، بعدما سجل 4590 دولاراً مع بداية التعاملات فجر اليوم ليحافظ على اتجاه صاعد بعد خسارة نحو 200 دولار يومي الخميس والجمعة الماضيين.

وكان الذهب قد واجه ضغوطاً منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف من التضخم وتعزيز التوقعات برفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة.

كما دفع ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة المتداولين إلى خفض توقعاتهم بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، في حين زادت التكهنات بإمكانية رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة قبل نهاية العام.

اقتصاد اليابان

ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى نحو 2.75% يوم الثلاثاء، ليظل قريباً من أعلى مستوياته في 29 عاماً، وذلك بعد أن عززت بيانات النمو الاقتصادي الأقوى من المتوقع التوقعات بمزيد من تشديد السياسة النقدية.

ونما الاقتصاد الياباني بنسبة 0.5% على أساس ربع سنوي في الربع الأول من عام 2026، متسارعاً من 0.2% في الربع الرابع، ومتجاوزاً توقعات السوق البالغة 0.4%، ومسجلاً أسرع وتيرة نمو منذ الربع الثالث من عام 2024 بمعدل سنوي قدره 2.1% متجاوزاً التوقعات البالغة 1.7%.

وعززت هذه البيانات من دوافع رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة، ومما زاد من حدة التوجهات المتشددة حثّ كازويوكي ماسو، عضو مجلس إدارة بنك اليابان، صناع السياسات على الرفع بأسرع وقت ممكن بسبب مخاطر التضخم المرتبطة بالصراع.

وانخفض الين الياباني إلى نحو 159 يناً للدولار يوم الثلاثاء مسجلاً سابع جلسة تراجع على التوالي ليقترب من مستوى 160 يناً الحرج الذي دفع السلطات للتدخل سابقاً.

وانخفض مؤشر نيكاي 225 بنسبة 0.6% إلى ما دون 60,500 نقطة متأثراً بخسائر شركات التكنولوجيا، بينما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.4% إلى 3,842 نقطة بدعم من صعود القطاع المالي.

مؤشر الدولار

استقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند نحو 4.6% يوم الثلاثاء، متوقفاً عن صعوده الأخير، حيث خفف التفاؤل المتجدد بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران من المخاوف المتعلقة بالتضخم ورفع أسعار الفائدة.

وظل العائد القياسي قريباً من أعلى مستوياته في أكثر من عام، حيث دفعت أسعار النفط المرتفعة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط وتسارع التضخم في الولايات المتحدة المتداولين إلى استبعاد خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، في حين عززت التكهنات بإمكانية رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة قبل نهاية العام.

كما استقر مؤشر الدولار الأميركي حول مستوى 99 يوم الثلاثاء بعد تراجعه في الجلسة السابقة مدفوعاً بتقلص الطلب عليه كملاذ آمن إثر تعليق الضربة العسكرية.

أسواق آسيا

انخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.4% إلى 4115 نقطة يوم الاثنين، بينما تراجع مؤشر شنتشن المركب بنسبة 0.8% إلى 15402 نقطة، مسجلاً رابع جلسة انخفاض متتالية بضغط جني أرباح.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر هانغ سينغ 84 نقطة أو 0.3% ليصل إلى 25760 نقطة يوم الثلاثاء بدعم قطاع خدمات التكنولوجيا والقطاع المالي وتراجع مخاوف الإمدادات.

وفي كوريا الجنوبية، انخفض مؤشر كوسبي القياسي بأكثر من 3% إلى نحو 7270 نقطة يوم الثلاثاء متأثراً بضعف التكنولوجيا وجني الأرباح.

وفي إندونيسيا، انخفض المؤشر الرئيسي 31 نقطة أو 0.5% إلى 6570 نقطة في تعاملات صباح الثلاثاء مواصلاً خسائره للجلسة السادسة ومستقراً قرب أدنى مستوى منذ منتصف 2025 مع ترقب اجتماع السياسة النقدية لبنك إندونيسيا وسط توقعات برفع الفائدة إلى 5%.

اقتصاد أستراليا

أظهرت محاضر اجتماع البنك الاحتياطي الأسترالي في مايو أيار أن صانعي السياسات في أستراليا ما زالوا قلقين بشأن التضخم المرتفع باستمرار، الذي كان بالفعل أعلى بكثير من المستوى المستهدف قبل بدء الصراع في الشرق الأوسط.

وقد زاد تأثير الحرب على أسعار الوقود من ضبابية التوقعات، ما رفع معدل التضخم الرئيسي في مارس آذار، ومن المرجح أن يرتفع مجدداً في الربع الثاني من العام، مع توقعات الموظفين أن يتجاوز التضخم الأساسي 3% حتى أواخر عام 2027.

وأعربت سارة هنتر، مساعدة محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، في خطاب ألقته يوم الثلاثاء، عن قلق البنك المتزايد من احتمال امتداد ارتفاع تكاليف الطاقة إلى أسعار المستهلكين بشكل سريع، مؤكدة أن هذه المخاطر هي التي دفعت البنك المركزي إلى رفع سعر الفائدة للمرة الثالثة هذا العام إلى 4.35% ما يُعد تراجعاً كاملاً عن سياسة التيسير التي كانت مقررة لعام 2025.

وارتفع مؤشر ثقة المستهلك الأسترالي الصادر عن معهد ويستباك-ملبورن بنسبة 3.5% في مايو أيار ليصل إلى 83.0 نقطة، متعافياً من أدنى مستوى له في عامين ونصف في أبريل نيسان عند 80.1 نقطة بدعم من قرار الحكومة بتخفيض ضريبة الإنتاج على الوقود إلى النصف مؤقتاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks