روكب اليوم
2026-09-26 07:34:00

ويشهد المؤتمر مشاركة نحو 5 آلاف شخص من الوزراء وكبار المسؤولين والخبراء والمختصين، وممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني، إلى جانب ممثلين عن الأوساط الأكاديمية والبحثية والشباب من 97 دولة، بينهم 32 وزيراً للعدل والداخلية، و93 متحدثاً من الخبراء والمختصين.
دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية
يركز المؤتمر على تسريع الجهود الدولية في مجال منع الجريمة وتعزيز العدالة الجنائية وترسيخ سيادة القانون، تحت شعار «تسريع العمل في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون: حماية الناس والكوكب وتحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030 في العصر الرقمي».
ويتناول المؤتمر أربعة محاور رئيسية، تشمل تطوير استراتيجيات مبتكرة وقائمة على الأدلة للوقاية من الجريمة، بما يدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وتعزيز نظم عدالة جنائية تتمحور حول الإنسان وتتسم بالشمول والقدرة على الاستجابة للمتغيرات، إلى جانب التصدي للجريمة المنظمة والإرهاب والأشكال الجديدة والناشئة والمتطورة من الجرائم، وترسيخ التعاون والشراكات وتوفير المساعدة الفنية والمادية والتدريب على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
الجرائم المالية والتدفقات غير المشروعة
يناقش المؤتمر قضايا الجريمة المنظمة والعابرة للحدود، والجرائم السيبرانية، والاتجار بالمخدرات، وغسل الأموال، والجرائم البيئية، إلى جانب الجرائم التي تستهدف الأطفال والفئات الأكثر عرضة للمخاطر، في إطار الجهود الدولية لتعزيز الوقاية ومواجهة التحديات الإجرامية المتطورة.
ويتناول كذلك التطور المتسارع في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وما يتيحه من فرص لرفع كفاءة منظومات العدالة وتعزيز قدراتها في مجالات الوقاية والتحليل والاستجابة، إلى جانب التحديات القانونية والأخلاقية المرتبطة بهذه التقنيات، التي تتطلب تعزيز التعاون الدولي وتطوير أطر تشريعية وحوكمة قادرة على مواكبة سرعة التطور التكنولوجي.
استرداد الموجودات ومكافحة الجرائم المالية
تتمحور البنود الرئيسية للإعلان حول الوقاية وتعزيز القدرة على الصمود، والعدالة وسيادة القانون، ومواجهة التهديدات الإجرامية المتطورة والمتداخلة، إلى جانب الابتكار والتعاون.
كما يتناول الإعلان مكافحة الجريمة المنظمة والجرائم السيبرانية، والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة في منظومة العدالة الجنائية، وحماية الضحايا والشهود والفئات الأكثر عرضة للمخاطر، فضلاً عن استرداد الموجودات ومكافحة التدفقات المالية غير المشروعة والفساد والجرائم المالية.
كما يشمل الإعلان تعزيز التعاون الدولي والمساعدة القانونية المتبادلة وتسليم المجرمين، وتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في منظومة العدالة الجنائية ومكافحة العنف ضدها، إلى جانب حماية الأطفال وتطوير نظم عدالة تراعي احتياجاتهم.
مؤتمر أبوظبي يضع إطاراً للتعاون الدولي في مواجهة الجريمة
أوضحت المسؤولة الأممية مونيكا جوما، التي تستعد لحضور مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية للمرة الأولى منذ توليها منصب المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وتشغل كذلك منصب المديرة العامة لمكتب الأمم المتحدة في العاصمة النمساوية فيينا، أن مؤتمر أبوظبي سيوفر للدول إطاراً لوضع خطط للتعاون المستقبلي.
وشددت جوما على أهمية إشراك الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والشباب والنساء في هذه الجهود، والعمل على سد الفجوة بين سرعة الابتكار التكنولوجي وقدرة منظومات الحوكمة على مواكبته.
التكنولوجيا ودعم الازدهار
وعبّرت عن رؤيتها لدور التكنولوجيا الحديثة، الذي يتمثل في المساعدة على الاستجابة بمرونة وفعالية أكبر، بما يتيح استعادة بيئات ومجتمعات أكثر أماناً لتحقيق ازدهار أفضل للعالم.
وتجسد استضافة دولة الإمارات لأكبر تجمع أممي متخصص في منع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية «أبوظبي 2026»، مكانة الدولة كشريك فاعل في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز سيادة القانون وترسيخ الأمن والاستقرار وتطوير منظومات العدالة.
وتؤكد استمرار مساعي دولة الإمارات في دعم الجهود الدولية وتوسيع آفاق التعاون لمواجهة الجريمة وتعزيز العدالة وترسيخ سيادة القانون، ما يعكس التزام الإمارات بالعمل متعدد الأطراف ودعم الشراكات، التي تسهم في تطوير منظومات عدالة أكثر كفاءة وجاهزية لمواكبة التحولات العالمية والتكنولوجية، بهدف بناء مجتمعات أكثر أمناً واستقراراً.