أزمة جديدة في لوسيد.. خفض وظائف ورحيل مدير العمليات : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-06-22 14:13:00

تدخل شركة لوسيد غروب مرحلة أكثر حدة من خفض التكاليف، مع إعلانها تقليص نحو 18% من قوتها العاملة في الولايات المتحدة، ورحيل مدير العمليات مارك وينترهوف، في خطوة تكشف اتساع الضغوط على صانعة السيارات الكهربائية الفاخرة وسط تباطؤ الطلب وارتفاع كلفة التوسع الصناعي.

وقالت الشركة، إن التخفيضات ستشمل موظفين بدوام كامل، ومتعاقدين، وعمال إنتاج بالساعة في قطاع التصنيع، ضمن خطة إعادة هيكلة أوسع تهدف إلى تحسين الكفاءة التشغيلية وتسريع مسار الوصول إلى الربحية، بحسب روكب اليوم.
وتضمنت الخطة إلغاء وردية العمل الثانية في مصنع (AMP-1)، وهو منشأة الإنتاج الرئيسية للشركة في أريزونا، بما يشير إلى أن لوسيد لم تعد تركز فقط على ضبط النفقات الإدارية، بل بدأت تمس وتيرة الإنتاج نفسها بعد أشهر من محاولات توسيع تسليمات سيارتها الرياضية متعددة الاستخدامات «جرافيتي».

تسليمات «جرافيتي» تربك حسابات لوسيد 

تأتي الخطوة بعد فترة مضطربة للشركة، إذ علّقت لوسيد في وقت سابق من العام توقعاتها السنوية الكاملة، بعدما أثرت مشكلة مرتبطة بأحد الموردين في تسليمات «جرافيتي» خلال فبراير شباط، وأدت إلى فجوة واضحة بين الإنتاج والتسليمات.

في الربع الأول من 2026، أنتجت لوسيد 5500 سيارة، لكنها سلمت 3093 سيارة فقط، وقالت الشركة إن مشكلة في مورد مقاعد الصف الثاني أثرت بشكل كبير على تسليمات «جرافيتي» في فبراير شباط، قبل أن تعلن معالجة الخلل لاحقاً.

وسجلت الشركة إيرادات قدرها 282.5 مليون دولار في الربع نفسه، مع سيولة إجمالية تقارب 3.2 مليار دولار بنهاية مارس آذار.

غير أن الأرقام أظهرت استمرار الضغط المالي، فقد بلغ صافي خسارة لوسيد في الربع الأول نحو 1.03 مليار دولار، بينما ارتفع المخزون إلى نحو 1.47 مليار دولار، ما يعكس تحدياً مزدوجاً يتمثل في زيادة الإنتاج من جهة، وتحويل السيارات المنتجة إلى تسليمات وإيرادات نقدية من جهة أخرى.
وكانت الشركة قد أنهت 2025 بزخم تشغيلي أقوى، إذ سلمت 15841 سيارة خلال العام، بزيادة 55% على 2024، وحققت إيرادات سنوية قدرها 1.35 مليار دولار، بزيادة 68%.

وأصدرت الشركة في فبراير شباط توقعات بإنتاج ما بين 25 ألفاً و27 ألف سيارة في 2026، قبل أن تعلق هذه التوقعات لاحقاً مع مراجعة الإدارة الجديدة لأداء الأعمال.

رحيل وينترهوف في وقت صعب

ويمثل رحيل وينترهوف تحولاً لافتاً في القيادة؛ فقد شغل منصب الرئيس التنفيذي المؤقت بعد خروج بيتر رولينسون، ثم عاد إلى منصب مدير العمليات بعد تولي سيلفيو نابولي منصب الرئيس التنفيذي في الأول من يونيو حزيران.

فرع تابع لشركة لوسيد

أزمة جديدة في لوسيد.. خفض وظائف ورحيل مدير العمليات (شترستوك)

وجاء خروجه بعد أقل من شهر من هذا الترتيب القيادي، في توقيت حساس تحاول فيه لوسيد الجمع بين خفض التكاليف والحفاظ على خطط النمو.

ويراهن نابولي، الرئيس السابق لشركة شندلر، على خبرته في إدارة العمليات الصناعية وسلاسل الإمداد لدفع لوسيد نحو انضباط أكبر في التكاليف.

وكانت الشركة قد جمعت أكثر من مليار دولار في أبريل نيسان، من بينها استثمار بقيمة 550 مليون دولار من شركة تابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، إلى جانب توسيع خط ائتمان، في محاولة لتعزيز السيولة خلال مرحلة توسع مكلفة

لكن بيئة السوق لا تبدو سهلة؛ فالطلب على السيارات الكهربائية مرتفعة السعر تباطأ في الولايات المتحدة مع انتهاء بعض الحوافز الضريبية وارتفاع تكاليف التمويل، في حين تضغط المنافسة من شركات أكثر حجماً مثل تسلا و(BYD) على شركات ناشئة مثل لوسيد وريفيان، التي تحتاج إلى إنفاق ضخم قبل بلوغ الربحية.

وانخفض سهم لوسيد بنحو 1.5% في تداولات ما قبل افتتاح السوق عقب الإعلان، في إشارة إلى أن المستثمرين ينظرون إلى إعادة الهيكلة باعتبارها خطوة ضرورية، لكنها لا تبدد بعد الأسئلة الأوسع بشأن قدرة الشركة على زيادة التسليمات، وخفض الحرق النقدي، وتحويل تقنيتها المتقدمة إلى نموذج أعمال مستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks