أستراليا تشدد حظر مواقع التواصل للأطفال وتضاعف غرامات شركات التكنولوجيا إلى 68 مليون دولار : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-06-27 15:30:00

1699908

أعلنت أستراليا، اليوم السبت، تشديد إجراءاتها الخاصة بحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال، من خلال مضاعفة الحد الأقصى للغرامات المفروضة على شركات التكنولوجيا التي تفشل في تطبيق القانون، في ظل تزايد الأدلة على أن الحظر لم ينجح حتى الآن في الحد من استخدام المراهقين لهذه المنصات.

وبموجب التعديلات الجديدة، سيرتفع الحد الأقصى للغرامات المفروضة على حالات الإخفاق المنهجي في تطبيق الحظر إلى 99 مليون دولار أسترالي، أي ما يعادل 68 مليون دولار أميركي، مقارنة مع 49.5 مليون دولار أسترالي سابقاً.
كما ستعزز الحكومة صلاحيات مفوض السلامة الإلكترونية إي سيفتي كومشنر eSafety Commissioner، بما يسمح له بإجبار شركات التواصل الاجتماعي على تقديم أدلة حول الإجراءات التي اتخذتها لمنع الأطفال دون سن السادسة عشرة من إنشاء حسابات على منصاتها.

وأكدت الحكومة أن المفوض يحقق حالياً في احتمال عدم امتثال خمس منصات رئيسية للقانون، وهي إنستغرام وفيسبوك التابعتان لشركة ميتا، ويوتيوب التابع لغوغل، وسناب شات، وتيك توك.

الحظر لم يوقف المراهقين

ورغم دخول الحظر حيز التنفيذ قبل ستة أشهر، قالت الحكومة إن أكثر من خمسة ملايين حساب لأشخاص دون 16 عاماً تم إلغاؤها أو تقييدها.

لكن دراسات عدة أظهرت أن آليات التحقق من العمر التي تعتمدها شركات التكنولوجيا، مثل التقاط صورة شخصية «سيلفي»، يمكن للأطفال التحايل عليها بسهولة، وفي كثير من الحالات لم يُطلب منهم إثبات أعمارهم من الأساس.

ووفقاً لدراسة نشرتها المجلة الطبية البريطانية (BMJ) هذا الأسبوع وشملت 408 مراهقين، فإن 85% من الأستراليين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً ظلوا يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بعد ثلاثة أشهر من دخول الحظر حيز التنفيذ.
وأظهرت الدراسة أن ثلثي المستخدمين القُصّر تمكنوا من البقاء على المنصات إما عبر التصريح بأن أعمارهم تتجاوز 16 عاماً أو من خلال تحميل صور شخصية قبلتها المنصات باعتبارهم أكبر سناً.

الحكومة: شركات التكنولوجيا تبذل الحد الأدنى فقط

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن هناك زخماً عالمياً متزايداً لدعم فرض حد أدنى لسن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه أضاف «من الواضح أن شركات التكنولوجيا الكبرى لا تفعل ما يكفي للامتثال للقانون، وما زال هناك عدد كبير جداً من الأطفال على هذه المنصات».

من جانبها، اتهمت وزيرة الاتصالات أنيكا ويلز شركات التكنولوجيا باستخدام «أساليب معتادة لشركات التكنولوجيا الكبرى» والاكتفاء بالحد الأدنى من الإجراءات المطلوبة.

صلاحيات جديدة وجبهة قضائية مفتوحة

وإلى جانب توسيع صلاحيات الجهة الرقابية للحصول على المعلومات من منصات التواصل الاجتماعي، ستسمح التعديلات المقترحة بجمع البيانات من أطراف ثالثة، مثل مزودي خدمات التحقق من العمر ومتاجر التطبيقات، لاختبار صحة الادعاءات التي تقدمها المنصات.

وفي الوقت نفسه، يطعن موقع ريديت بشكل منفصل في قانون الحظر أمام أعلى محكمة في أستراليا، مطالباً بإلغائه بدعوى انتهاكه حرية التعبير، فيما أكدت الحكومة أنها ستدافع عن التشريع.

يُعد الحظر الأسترالي على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً واحداً من أكثر التشريعات صرامة في العالم، وتتابعه العديد من الدول عن كثب في ظل المخاوف المتزايدة بشأن تأثير المنصات الرقمية على الصحة النفسية والجسدية للأطفال والمراهقين.

وكانت بريطانيا قد أعلنت هذا الشهر أنها تدرس قيوداً أشمل تمتد أيضاً إلى منصات الألعاب والبث المباشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks