أمازون: فجوات التمويل والمهارات والقيود التنظيمية تهدد بهجرة الشركات الناشئة من أوروبا : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-10-21 17:37:00

1709290

حذّرت مسؤولة تنفيذية في شركة «أمازون ويب سيرفيسز» (AWS) من أن العقبات التنظيمية ونقص التمويل وفجوات المهارات في سوق العمل تدفع الشركات الناشئة الأوروبية إلى التفكير في نقل أنشطتها إلى خارج المنطقة، بما يهدد بخروج جماعي لبعض أكثر المشروعات الجديدة الواعدة في أوروبا.
وقالت تانويا راندي، المديرة الإدارية لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في «أمازون ويب سيرفيسز»، في مقابلة مع «رويترز» الأربعاء، إن الشركات الأوروبية تواجه صعوبات في الحصول على التمويل والدعم اللازمين لتوسيع أعمالها، ما يدفع بعضها إلى إعادة النظر في مواقعها الجغرافية.
وأضافت أن نحو 4 من كل 10 شركات ناشئة أوروبية قد تفكر في مغادرة المنطقة من أجل التوسع، استناداً إلى استطلاع أجرته «أمازون ويب سيرفيسز»، مشيرة إلى أن النسبة تتجاوز النصف بين الشركات الأسرع نمواً.

الامتثال التنظيمي يستنزف الإنفاق على التكنولوجيا

قالت راندي إن الشركات الأوروبية أبلغت «أمازون ويب سيرفيسز» بأنها قد تنفق ما يصل إلى 40 سنتاً من كل يورو على الامتثال للمتطلبات التنظيمية بدلاً من استثمار هذه الأموال في التكنولوجيا.


وأضافت أن إعادة توجيه هذه الموارد إلى الاستثمار التقني يمكن أن تمنح الشركات الأوروبية قدرة أكبر على الابتكار والمنافسة.

وتواجه أوروبا تحديات متزايدة في تقليص الفجوة مع الولايات المتحدة والصين في سباق الذكاء الاصطناعي، في ظل تشدد الأطر التنظيمية، وقيود الطاقة، والمخاوف المتعلقة بخصوصية البيانات.

كما لم تتمكن المنطقة حتى الآن من تطوير عدد كبير من نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، ولا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على شركات أميركية مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك».

انتشار الذكاء الاصطناعي لا يواكبه التخطيط الاستراتيجي

رغم أن أكثر من نصف الشركات في أوروبا تستخدم الذكاء الاصطناعي، فإن راندي قالت إن شركة واحدة فقط من كل خمس شركات لديها رؤية واضحة لاستراتيجية الذكاء الاصطناعي، ونموذج لحوكمته، واستثمارات في العمليات القادرة على إحداث تحول جوهري في أساليب العمل.

وشددت على أهمية زيادة استثمارات الشركات الأوروبية في الاستدلال بالذكاء الاصطناعي (AI Inference)، وهي المرحلة التي تُشغّل فيها النماذج المدرّبة لإنتاج نتائج وتطبيقات عملية في الاستخدامات اليومية.

ويتيح الاستثمار في هذه المرحلة توظيف النماذج الموجودة في تطبيقات وخدمات فعلية، بدلاً من التركيز حصراً على تطوير نماذج جديدة أو تدريبها.

قانون الذكاء الاصطناعي وقيود الطاقة يحدّان من التوسع

في الوقت الذي تضخ فيه شركات التكنولوجيا الكبرى مئات المليارات من الدولارات في أبحاث الذكاء الاصطناعي المتقدم وتوسيع البنية التحتية اللازمة لتشغيله، لا تزال جهود أوروبا تواجه قيوداً تنظيمية وتشغيلية.

ويُعد قانون الذكاء الاصطناعي للاتحاد الأوروبي، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره من أكثر الأطر التنظيمية صرامة في العالم، أحد العوامل المؤثرة في بيئة تطوير التكنولوجيا بالمنطقة، كما تعرقل قيود الطاقة وقدرات شبكات الكهرباء التوسع في البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي.

وقالت راندي إن أوروبا بحاجة إلى تسريع وتيرة تقدمها، مؤكدة أن الابتكار والسلامة ليسا خيارين متعارضين، بل ينبغي تحقيقهما معاً.

وتُسلط هذه التحذيرات الضوء على تحدٍ استراتيجي أمام أوروبا: كيفية الحفاظ على الضوابط التنظيمية وحماية البيانات، مع توفير التمويل والمهارات والبنية التحتية اللازمة لتوسيع الشركات الناشئة وتعزيز قدرتها على المنافسة عالمياً.

(رويترز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks