إثيوبيا ترد على تصريحات وزير الري المصري: تجسيد لعقلية “استعمارية فجة” | روكب اليوم Arabic


روكب اليوم
2026-09-22 16:25:00

344888

(روكب اليوم)– ردت وزارة المياه والطاقة الإثيوبية، الثلاثاء، في بيان، على تصريحات وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم، في ظل الخلاف المستمر بسبب “سد النهضة”، واصفة إياها بـ”تجسيد لعقلية استعمارية فجة”، وداعية إلى التخلي عما وصفتها بـ”أحلام الهيمنة التي عفا عليها الزمن”.

وقال وزارة المياه والطاقة الإثيوبية إن تصريحات الوزير المصري “التي تلمح إلى افتقار الإثيوبيين للتعليم، هي تصريحات مؤسفة للغاية. وتُعد هذه التصريحات تجسيدًا جديدًا لعقلية استعمارية فجة تطبع سياسة القاهرة في علاقاتها مع الدول الإفريقية”. 

وأضافت وزارة المياه والطاقة الإثيوبية: “ترى القاهرة أن موافقتها شرط مسبق لقيام دول حوض نهر أباي (النيل الأزرق) بتطوير مواردها المائية، وذلك رغم أن مصر قد مضت قدمًا في بناء السد العالي في أسوان دون أي تشاور مع دول المنبع”. وتابعت: “التصريحات التحريضية التي يطلقها المسؤولون المصريون وسياسة الكيل بمكيالين التي يتبنونها لا مكان لها في سياق التعاون الشامل على مستوى الحوض”.

وذكر بيان الوزارة أن “إثيوبيا تجدد التأكيد على حقها السيادي في استغلال مواردها الطبيعية، بما في ذلك نهر أباي، لتلبية احتياجات أجيالها الحالية والمستقبلية. ولطالما أكدت إثيوبيا أن الأنهار العابرة للحدود يجب أن تكون محركًا للتعاون والازدهار المشترك والتكامل الإقليمي، لا مصدرًا للصراع الاحتكاري والإقصاء. وهي ترفض أي فكرة للإمبريالية المائية التي تسعى لحرمان دول المنبع من حقوقها الأصيلة كدول ذات سيادة”.

وأضاف بيان وزارة المياه والطاقة الإثيوبية: “في حين يواصل البعض النظر إلى نهر أباي في المقام الأول من منظور أمني وتنافس صفري، استثمرت إثيوبيا بكثافة في تأهيل مستجمعات المياه، والتشجير، والحفاظ على البيئة لتعزيز الاستدامة طويلة الأمد للحوض”. 

واختتمت الوزارة بيانها قائلة إن “نهج إثيوبيا يقف على النقيض تمامًا من الخطاب العدائي الذي طالما هيمن على التصريحات الرسمية في القاهرة. لقد حان الوقت لتتخلى القاهرة عن سياستها البائدة وأن تتعامل مع الأمر برؤية تواكب القرن الحادي والعشرين، قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المستنيرة وطويلة الأمد للجميع. لقد حان الوقت للتخلي عن أحلام الهيمنة عفا عليها الزمن، وتبني فجر واقع جديد”.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks