التضخم الأساسي في اليابان دون مستهدف البنك المركزي للشهر الرابع على التوالي : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-06-19 04:03:00

1699263

استقر معدل التضخم الأساسي السنوي في اليابان دون مستهدف بنك اليابان البالغ 2% للشهر الرابع على التوالي خلال مايو أيار، في ظل مساهمة دعم الوقود الحكومي في الحد من تأثير ارتفاع تكاليف المواد الخام الناتج عن التوترات في الشرق الأوسط.

أظهرت بيانات حكومية صدرت اليوم الجمعة أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستبعد أسعار الأغذية الطازجة شديدة التقلب، ارتفع بنسبة 1.4% على أساس سنوي في مايو أيار، متوافقاً مع توقعات السوق، ومستقراً عند المستوى نفسه المسجل في أبريل نيسان.
ورغم بقاء التضخم دون مستهدف البنك المركزي، يتوقع محللون أن يعاود الارتفاع خلال الأشهر المقبلة، بما يدعم مسار بنك اليابان نحو مواصلة رفع أسعار الفائدة مع اتساع نطاق الضغوط السعرية في الاقتصاد.

مؤشر التضخم الأساسي الأوسع يتباطأ

وأظهرت البيانات أن المؤشر الذي يستبعد كلاً من أسعار الأغذية الطازجة والوقود، والذي يراقبه بنك اليابان عن كثب باعتباره مؤشراً أفضل لقياس التضخم الأساسي الحقيقي، ارتفع بنسبة 1.8% في مايو أيار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.


ويمثل ذلك أبطأ وتيرة نمو سنوية لهذا المؤشر منذ سبتمبر أيلول 2022، ما يشير إلى استمرار اعتدال الضغوط التضخمية الأساسية رغم ارتفاع تكاليف الطاقة.

وكان بنك اليابان قد رفع أسعار الفائدة يوم الثلاثاء إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً، في خطوة تاريخية ضمن مسار تطبيع السياسة النقدية، مشيراً إلى استعداده لمزيد من التشديد النقدي مع تركيزه على احتواء الضغوط السعرية الناجمة عن صدمة الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية.

ضغوط الأسعار لا تزال قائمة

ورغم أن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران أسهم في تهدئة المخاوف بشأن موجة تضخم عالمية جديدة، فإن تضخم أسعار الجملة في اليابان قفز إلى أعلى مستوى في ثلاثة أعوام عند 6.3% خلال مايو أيار، في إشارة إلى بدء الشركات تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

ويشير هذا التطور إلى أن آثار صدمة الطاقة بدأت تتسرب تدريجياً إلى مختلف قطاعات الاقتصاد، ما قد يؤدي إلى تسارع التضخم الاستهلاكي خلال الفترة المقبلة.

معضلة أمام بنك اليابان

زاد الصراع في الشرق الأوسط من تعقيد قرارات بنك اليابان بشأن توقيت وسرعة رفع أسعار الفائدة، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تعزيز التضخم من جهة، لكنه في الوقت نفسه يضغط على اقتصاد يعتمد بشكل كبير على واردات النفط من جهة أخرى.

ويجد البنك المركزي نفسه أمام معادلة دقيقة بين احتواء الضغوط التضخمية والحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي في ثالث أكبر اقتصاد في العالم.

(رويترز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks