المشهد الرياضي – من سياتل إلى الدوحة.. رحلة العودة المبكرة تُعيد فتح ملف “أزمة” المنتخب القطري

روكب اليوم

ودع المنتخب القطري مونديال 2026 من بابه الواسع، بعدما سقط بثلاثية ثقيلة أمام نظيره البوسنى، في لقاءٍ حسم مصير “العنابي” مبكراً قبل حتى انتهاء دور المجموعات. المباراة التي احتضنها ملعب “سياتل” مساء الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة للمجموعة الثانية، شهدت تفوقاً واضحاً للبوسنة والهرسك، أنهى بموجبه مشواره في الدور الأول بخسارةٍ ثالثة تُضاف إلى رصيده القاتم من الأرقام السلبية.

الشوط الأول حمل في طياته كابوساً قطرياً، إذ افتتح كريم ألايبيغوفيتش باب التسجيل للبوسنة في الدقيقة 29، قبل أن يُسدّل زميله سلطان البريك هدفاً ثانياً بالخطأ في مرماه في الدقيقة 34، مُحوّلاً كرةً عابرة إلى هديةٍ غير متوقعة للمنافس. وعلى الرغم من أن حسن الهيدروس تمكّن من تقليص الفارق بتسجيله هدف قطر الوحيد قبل نهاية الشوط الأول بدقيقتين (43)، إلا أن الأمل القطري لم يعش طويلاً، فقد عاد إرمين ماهميتش ليُعيد الفارق إلى ما كان عليه بالهدف الثالث في الدقيقة 80، مُغلقاً بذلك كل منافذ العودة أمام “العنابي”.

بهذه الخسارة، وجدت قطر نفسها في طريق العودة إلى الدوحة خاوية الوفاض، بعدما اكتفت بنقطة يتيمة حصدتها من تعادلٍ وحيد مقابل خسارتين، في مسيرةٍ وصفتها جماهيرها بالمخيّبة للآمال. المردود الفني الذي قدّمه الفريق طوال المجموعة لم يكن بمستوى الطموحات التي رافقت مشاركته الثالثة على التوالي في المونديال، ليترك البطاقة المؤهلة لفرقٍ أخرى نجحت في قراءة معادلة التأهل بشكلٍ أفضل.

أما البوسنة، فقد حافظت على بصيص أملٍ بالعبور إلى الدور الثاني، إذ احتلت المركز الثالث بفارق الأهداف عن كندا الوصيف، وتنتظر الآن نتائج باقي المجموعات لمعرفة ما إذا كانت ستُحالفها الحظوظ ضمن أفضل 8 منتخباتٍ حاصدةً للمركز الثالث.

رقمٌ قاتم يُلاحق “العنابي”

لكن الأكثر إيلاماً بالنسبة للكرة القطرية، هو استمرار “لعنة” غياب الانتصارات في نهائيات كأس العالم. فبعد 6 مبارياتٍ خاضها الفريق على مدار مشاركاته الثلاث (2010، 2022، و2026)، لا يزال الرصيد خالياً من أي فوزٍ تاريخي، لينضم “العنابي” بذلك إلى قائمةٍ لا يُرغب أي منتخبٍ في تصدرها. وفي هذا السياق، لا يتفوق على قطر في عدد المباريات المتتالية دون فوز في المونديال سوى منتخبا هندوراس (9 مباريات) ونيوزيلندا (8 مباريات)، مما يُثير تساؤلاتٍ جادة حول جاهزية الفريق وقدرته على المنافسة في المحافل الكبرى.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks