
تداولت منصات التواصل الاجتماعي وأوساط المغتربين شهادات لمواطنين يمنيين يعيشون في المملكة العربية السعودية، تستعرض واقع الحياة الكريمة والخدمات التي يحظون بها، مفندين الرواية التي تحاول جماعة الحوثي ترويجها بشيطنة المملكة وتقديم إيران كصديق لليمن.
واستعرضت الشهادات، طالعها “المشهد اليمني”، تجارب حية لليمنيين الذين وفدوا للمملكة بحثاً عن العمل، مشيرين إلى الاستثناءات والتسهيلات الممنوحة لهم عقب اندلاع الحرب وسيطرة الحوثيين على البلاد، ومن أبرزها “الزيارات العائلية المفتوحة” التي مكنت ملايين اليمنيين من استقدام عائلاتهم وإلحاق أبنائهم بالمدارس السعودية، والعيش في بيئة آمنة ومستقرة دون تمييز أو عنصرية.
أواصر الجغرافيا والتاريخ مقابل النفوذ المسلح
وعقدت الأوساط اليمنية مقارنة موضوعية بين طبيعة العلاقات مع السعودية والتدخل الإيراني، موضحين أن المقارنة لا تستقيم بين دولتين متشابهتين، بل بين جار تجمعه باليمن أواصر اللغة، والدين، والتاريخ، والقبائل المتداخلة، وروابط الدم والنسب والتجارة الممتدة عبر القرون، وبين مشروع غريب تسلل إلى اليمن محمولاً بالسلاح والخراب والموت.
وأشارت المقارنات إلى أن إيران لم تمنح اليمنيين مدارس، أو مستشفيات، أو فرص عمل، بل دخل نفوذها عبر الميليشيات، وصناديق السلاح، وقطع الصواريخ، والطائرات المسيّرة، وخبراء الحرب والدعاية الطائفية، مؤكدين أن المواطن اليمني العادي لا يجد مكاناً في إيران للعمل أو الدراسة، في حين تستوعب السعودية ملايين اليمنيين الذين يعيلون ملايين الأسر داخل اليمن.
أهداف التوجه إلى طهران والرياض
وأوضحت الشهادات الشعبية أن الذهاب إلى إيران يقتصر غالباً على المرتبطين بالمشروع الحوثي لتلقي التدريبات العقائدية، والأمنية، والعسكرية، ليعودوا محملين بأدوات الموت، في حين تمثل السعودية ملجأً ومقصداً أولاً لليمنيين في أوقات الرخاء والحرب للإقامة والعمل والتعليم.
وأكد اليمنيون في أطروحاتهم أنه على الرغم من وجود بعض الخلافات السياسية والتباين في المواقف خلال بعض المراحل، كطبيعة العلاقات بين الدول التي تخطئ وتصيب، فإن الفرق يبقى عظيماً بين جار تربطه صلة الدم والمصير، وبين نظام بعيد لا يرى اليمن إلا ساحة نفوذ، ولا يرى أبناءه إلا جنوداً في مشروعه، ولا ينظر إلى أرضه إلا كمنصة للصواريخ والحروب.
ودعت الفعاليات الشعبية إلى عدم الانخداع بالشعارات الحوثية التي تتحدث عن السيادة والاستقلال، معتبرين أن من سلّم قراره لطهران واستورد منها السلاح والعقيدة لا يحق له اتهام غيره بالارتزاق.