انتقال فيتنامي حذر لدعم القطاع الخاص المحلي يثير قلق المستثمرين الأجانب : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2025-11-05 12:29:00

1682914

بعد يومين من دعوة زعيم فيتنام الشركات الخاصة المحلية للمساعدة في تشييد البنية التحتية، تقدمت مجموعة فينغروب المحلية الضخمة، بعرض لتطوير خط سكة حديد عالي السرعة على مستوى البلاد وصناعة القطارات اللازمة لتشغيله، بقيمة 70 مليار دولار.

كان طلب الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي، تو لام، جزءاً من دعوة أوسع لتعزيز القطاع الخاص، بدأت بالقرار 68، وهو مخطط تطوير حزبي صدر في مايو الماضي، ووصفه بعض المحللين بـ”دوي موي 2.0″، وهو اسم المبادرة الاقتصادية التي صدرت في ثمانينيات القرن الماضي، والتي بدأت عصر الانفتاح في اقتصاد الدولة الشرق آسيوية.


googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1738926244764-0’); });

وجوهر القرار 68 لا يتعلق بتحرير الاقتصاد بقدر ما يتعلق بتعزيز الشركات الوطنية الرائدة، وفقاً للعشرات من مستشاري الأعمال والاقتصاديين.

برز خط السكة الحديد عالي السرعة، وهو أغلى مشروع للبنية التحتية في فيتنام، كحالة اختبار، فهو مصدر لمخاوف بشأن الاستقرار المالي، وأثار المشروع حالة نادرة من الانتقادات الصريحة من قبل البنك المركزي ووزارة المالية في وثائق اطلعت عليها رويترز.


googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1739447063276-0’); });

القلق

أنشأت شركة فينغروب، التي يرتكز نشاطها الرئيسي على العقارات، في أكتوبر تشرين الأول شركة تابعة لإنتاج الصلب للأعمال المدنية، بعد أن تقدمت بعرض لشراء خط السكة الحديدية.

وبموجب اقتراحها، ستغطي الدولة تعويضات الأراضي وتموّل 80% من المشروع عبر قروض من دون فوائد بآجال استحقاق طويلة.

وحذّر البنك المركزي الفيتنامي من ارتفاع مديونية فينغروب ونقص خبرتها في قطاع السكك الحديدية.

وقال المركزي إن المشروع يحتاج إلى ضمانات حكومية خاصة “لضمان سلامة العمليات المصرفية”، وذلك في بيان بتاريخ 19 مايو أيار، اطلعت عليه رويترز.

وصرحت وزارة المالية بأن سعر الفائدة المقترح، 0%، هو دعم حكومي قد يؤثر على التصنيف الائتماني لفيتنام كلها، كما وصفت هيكل الدين “السداد عند الاستحقاق في نهاية المدة بعد 30 عاماً” بأنه هيكل “محفوف بالمخاطر”، وفقاً لوثيقة حكومية.

وقال ثلاثة أشخاص مطلعون على الأمر إن مسؤولي الدولة شجعوا فينغروب على تقديم عطاءات وناقشوا إنشاء مشاريع عقارية محتملة على طول خط السكة الحديدية، وقال أحدهم إنه تمت مناقشة دعم شركة فينفاست، شركة صناعة السيارات الكهربائية الخاسرة، التابعة لفينغروب.

ورفضت المصادر الكشف عن هويتها لسرية المحادثات.

بعد شهرين من تقديم العرض، أعلنت الحكومة حظراً على الدراجات النارية التي تعمل بالوقود الأحفوري في وسط هانوي بدءاً من منتصف عام 2026، مشيرةً إلى مخاوف من التلوث، ما أدى إلى انخفاض مبيعات هوندا وزيادة الطلب على طرازات فينفاست الكهربائية.

رداً على سؤال من رويترز، قالت فينفاست إن مستوى ديونها “آمن وفقاً للمعايير الدولية”، وإنها لم تناقش مع السلطات أي معاملة تفضيلية، وهي تدرك مسؤوليتها تجاه المشاريع الاستراتيجية.

وقال ويلي تانوتو، من وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، لرويترز: “إن الاعتماد المفرط على شركات مختارة يمكن أن يؤدي إلى تفاقم مخاطر التركيز في محافظ قروض البنوك”.

بعد فترة وجيزة من تقديم فينفاست عرضها، قدمت شركة تجميع السيارات المحلية، ثاكو، اقتراحاً مماثلاً بشأن السكك الحديدية.

لم تُسمِ الحكومة فائزاً بالطرح بعد، لكن مسودة قرار اطلعت عليها رويترز تُؤكد إلى حد كبير استراتيجية التمويل التي اقترحتها المجموعتان الفيتناميتان.

من المتوقع أن يبدأ بناء الخط الأول الذي يربط هانوي بمدينة هو تشي منه، التي تبعد أكثر من 1500 كيلومتر، العام المقبل.

سياسات تفضيلية

تهدف الدولة إلى جعل القطاع الخاص “المحرك” الرئيسي للاقتصاد، مع بقاء “الدور القيادي” للدولة، وفقاً لوثيقة حزبية صدرت في أكتوبر تشرين الأول.

ولتحقيق ذلك، تسعى الحكومة إلى تعزيز دور الشركات الفيتنامية الخاصة، وهي مستعدة لتشجيع مشاركتها في المشاريع الاستراتيجية من خلال حوافز و”سياسات تفضيلية”، مثل “المناقصات المحدودة أو التعاقد المباشر”، وفقاً للقرار رقم 68.

وحذّر نغوين با هونغ، كبير الاقتصاديين في بنك التنمية الآسيوي، من امتلاك التكتلات الكبيرة “نفوذاً مفرطاً”.

يقول هونغ صن، الرئيس الفخري لجمعية الأعمال الكورية في فيتنام، إن البلاد تفضل نموذج الشركات التي تصنع كل شيء من “الرقائق إلى السفن”، مستشهداً بالتكتلات الكورية الجنوبية الضخمة كنماذج.

وقال مسؤول أجنبي كبير، طلب عدم الكشف عن هويته “يتسم عمل التكتلات المرتبطة بالحكومة بانخفاض الفاعلية في القطاعات المحمية”.

حذر المستثمرين

يتصرف المستثمرون الأجانب بحذر، حيث انخفضت تعهدات الاستثمار بنسبة 5% خلال الأشهر الخمسة التي تلت صدور القرار 68 مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، وانخفضت نسبة ملكية الأجانب للأسهم الفيتنامية إلى نحو 15% من الإجمالي، مقارنةً بـ16% في مايو.

وأعرب خمسة مستشارين أعمال في فيتنام، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لحماية علاقاتهم مع عملائهم الأجانب، عن مخاوفهم من المعاملة التفضيلية للشركات الفيتنامية الكبيرة، لكن تي نغوين، المستشار القانوني في شركة بيزكونسلت القانونية الفيتنامية، يأمل أن تكون الأولوية الممنوحة للشركات المحلية “أمراً مؤقتاً”.

(رويترز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks