بسم الله الرحمن الرحيم



روكب اليوم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. قال تعالى: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾. إن استهداف ميليشيا الحوثي لمكة المكرمة يمثل تجاوزًا خطيرًا لحرمة البلد الحرام، واعتداءً على مكان عظّمه الله، واستفزازًا لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم. فمكة المكرمة ليست ساحةً للصراع، والكعبة المشرفة ليست هدفًا عسكريًا، والمشاعر المقدسة ليست ميدانًا لتصفية الحسابات أو توجيه الرسائل السياسية والعسكرية. وقد جعل الله لهذا البلد حرمةً ومكانةً لا يجوز المساس بها تحت أي ذريعة. وعليه، فإننا ندين بأشد العبارات هذا العمل الآثم، ونرفض رفضًا قاطعًا زج المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة إيرانيًا بالمقدسات الإسلامية لا سيما مكة المكرمة والمدينة المنورة في معركتها الطائفية، أو تعريضها وقاصديها للخطر؛ فالقضايا لا تنصر بانتهاك حرمات الله، والمواقف لا تثبت باستهداف المساجد والأراضي المقدسة. وإذ نؤكد حق المملكة العربية السعودية، شرعًا وقانونًا، في الدفاع عن مقدسات المسلمين وصون حرمة المشاعر المقدسة، فإننا نثمّن جهودها في حماية الحرمين الشريفين وسلامة قاصديهما، ونؤكد وقوفنا إلى جانبها في مواجهة كل ما يستهدف المقدسات أو يعرّض حرمة المشاعر المقدسة وسلامة قاصديها للخطر. كما ندعو علماء الأمة ومؤسساتها الدينية والدول العربية والإسلامية إلى موقف واضح ومسؤول وحازم يرفض المساس بالمقدسات، فحرمة مكة من ثوابت الدين، وأمن الحرمين أمانة، ولا يجوز أن تتحول هذه البقاع الطاهرة إلى ميدان للصراع أو وسيلة للضغط السياسي. نسأل الله أن يحفظ مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة من كل مكروه، وأن يديم على المملكة العربية السعودية _حامية الحرمين الشريفين _نعمة الأمن والأمان، وأن يصون مقدسات المسلمين من كل سوء. الشيخ/ أنور علي يحيى العمري نائب وزير الأوقاف والإرشاد العاصمة المؤقتة – عدن
[vid_embed]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks