روكب اليوم
2026-06-02 06:11:00

ويأتي هذا النجاح مدفوعاً بطلب قوي من مستثمرين جدد؛ حيث نجحت الشركة في جذب 173 مستثمراً جديداً، ليرتفع إجمالي عدد الداعمين للصندوق إلى 260 مستثمراً.
وتتوزع القاعدة الاستثمارية للصندوق جغرافياً بشكل متنوع، حيث تستحوذ أميركا الشمالية على الحصة الأكبر بنحو 35% من إجمالي التعهدات، تليها منطقة آسيا التي تسهم بنسبة 25%.
كما يمثل الشرق الأوسط ركيزة أساسية في هذا الصندوق بنسبة تبلغ 20%، في حين تسهم الأسواق الأوروبية بالنسبة المتبقية البالغة 15%.
يمثل الصندوق الجديد تطوراً في نموذج أعمال الشركة؛ حيث جاء مستقلاً بالكامل دون تلقي تعهدات مالية من صندوق الاستحواذ العالمي الرئيسي التابع لها، على عكس صندوق 2021 الذي تضمن 4.6 مليار دولار من الصندوق العالمي.
ويعكس هذا الإنجاز الفجوة الآخذة في الاتساع بين مديري الأصول العملاقين والمنافسين الأصغر حجماً؛ حيث يركز المستثمرون المؤسسيون -في ظل تباطؤ التوزيعات النقدية- على الشركات الكبرى ذات السجلات القوية في تعزيز أرباح الشركات بدلاً من الرهان على التوسع العشوائي.
الهند واليابان في الصدارة.. والذكاء الاصطناعي يقود استراتيجية المستقبل
يتزامن إغلاق هذا الصندوق مع مضاعفة الشركة الاستثمارية، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، لرهاناتها في أسواق الهند واليابان، اللتين باتتا تمثلان الركيزة الأساسية لاستراتيجيتها الإقليمية والمحرك الأكبر لعوائدها القوية، واستند هذا الزخم إلى الأداء الاستثنائي لصندوق آسيا الثاني، الذي حقق معدل عائد داخلي صافٍ (Net IRR) بلغ 27% حتى شهر مارس الماضي.
وعلى مدار العامين الماضيين، حافظت بلاكستون على وتيرة مستقرة من التخارجات والتدفقات الاستثمارية في المنطقة؛ حيث ضخت الشركة أكثر من 7 مليارات دولار عبر 12 صفقة مختلفة في الأسواق الآسيوية، وفي المقابل نجحت الشركة في تنفيذ 15 عملية بيع وتخارج ناجحة لتأمين عوائد المستثمرين وإعادة رأس المال لهم.
وتمثلت أبرز صفقات الشركة في السوق الهندية من خلال تحقيق تخارجات جزئية قوية من شركتي «أستر دي إم للرعاية الصحية» و«المعهد الدولي للأحجار الكريمة»، محققة عوائد تُقدر بنحو أربعة أضعاف رأس المال المستثمر، في حين سجلت نجاحاً بارزاً في السوق اليابانية مع شركة «سوني لخدمات الدفع» التي أعادت نحو 2.5 ضعف رأس المال المستثمر.
تقوم فلسفة الشركة على «بناء وتطوير الشركات وليس مجرد شرائها» لضمان الأداء القوي وجذب المستثمرين، وأضاف أن الصندوق سيواصل الاستثمار في قطاعات التكنولوجيا، والاستهلاك، والرعاية الصحية، والخدمات المالية، والصناعات ذات القيمة المضافة، مع التركيز المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي (AI) وأمن الطاقة كأبرز المحاور الناشئة للاستثمار الإقليمي.
مقاومة رياح السوق العالمية وسباق المليارات في آسيا
يعكس الجدول الزمني لجمع التبرعات طبيعة التحديات البيئية الصعبة التي واجهت سوق الاستثمار المباشر عالمياً بين عامي 2024 و2026؛ حيث أدت مخاوف الإفراط في تخصيص الأصول وتباطؤ التوزيعات النقدية إلى إطالة فترات التسويق لغالبية مديري الصناديق.
ورغم هذه الرياح المعاكسة، تواصل الأسماء الكبرى في القطاع اقتناص الحصص الأكبر من السيولة في آسيا؛ حيث نجحت مجموعة «إي كيو تي» في إغلاق أحدث صناديق الاستحواذ الآسيوية لها في أبريل الماضي عند 15.6 مليار دولار، مسجلة أكبر رأس مال استثماري يتم تجميعه للمنطقة في التاريخ.
وفي الوقت ذاته، أمنت شركة «بين كابيتال» 10.5 مليار دولار لصندوقها الإقليمي السادس (باستثناء اليابان) في غضون ستة أشهر فقط، محققة واحدة من أسرع عمليات جمع الأموال في آسيا هذا العام.
ولم تقتصر نجاحات شركة «بلاكستون» على الصندوق الآسيوي فحسب، بل امتدت توسعاتها لتنجح أيضاً في مارس الماضي في جمع 6.2 مليار دولار لأحدث صناديقها لعلوم الحياة، المخصص لتمويل المراحل المتأخرة من التطوير السريري للأدوية والتقنيات الطبية.