بنك اليابان قد يرفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى منذ 1995 : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-06-04 07:16:00

1698131

يتجه بنك اليابان المركزي لرفع أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري، ما لم يؤدِّ أي تصعيد حاد ومفاجئ في صراع الشرق الأوسط إلى زعزعة استقرار الأسواق المالية.

وتأتي هذه الخطوة المرتقبة في وقتٍ تسهم فيه تكاليف الوقود المتزايدة -الناتجة عن صدمة الطاقة العالمية- في تفاقم الضغوط التضخمية المتصاعدة داخل الاقتصاد الياباني.

وأفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز» بأن صُنّاع السياسة النقدية سيراقبون من كثب تطورات حرب إيران وتداعياتها على الاقتصاد الوطني حتى اللحظات الأخيرة قبل اتخاذ القرار النهائي.

وبدأت الأسواق بالفعل تسعير احتمالية تصل إلى 80% لقيام البنك برفع سعر الفائدة القياسي قصير الأجل إلى 1% بدلاً من 0.75%، وذلك خلال اجتماع السياسة النقدية الذي يستمر يومين وينتهي في 16 يونيو الجاري، وفي حال إقرار هذه الزيادة، ستصل أسعار الفائدة في اليابان إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ عام 1995.

تحول استراتيجي للمحافظ وتصاعد نبرة كبح التضخم

عزز محافظ بنك اليابان، كازوو أويدا، التوقعات السائدة بشأن خطوة يونيو من خلال خطاب ألقاه يوم الأربعاء. وعكس الخطاب تحولاً واضحاً وجوهرياً في السياسة الإعلامية للبنك نحو التركيز على مكافحة التضخم، ما يفتح الباب أمام إمكانية إقرار زيادات متكررة في تكاليف الاقتراض خلال الفترة المقبلة.

وتزامنت هذه التلميحات مع إشارات تشديدية متتالية صدرت مؤخراً عن البنك المركزي، ما رفعت عوائد السندات اليابانية الشهر الماضي إلى أعلى مستوياتها في نحو 30 عاماً، مدفوعة بالمخاوف المتزايدة من المخاطر التضخمية المرتبطة بتبعات حرب إيران.

ودعمت هذه النظرة التفتيشية تصريحات أعضاء مجلس إدارة البنك، كازويوكي ماسو وجونكو كويدا، اللذين حذرا من تصاعد ضغوط الأسعار. ويُعد هذا التحذير مؤشراً قوية على احتمالية انضمامها إلى ثلاثة أعضاء آخرين يؤيدون تشديد السياسة النقدية وإقرار رفع الفائدة في يونيو الجاري.

مخاوف من قفزة التضخم ومعضلة تكاليف الطاقة

أثار الارتفاع المفاجئ في تضخم أسعار الجملة قلقاً بالغاً لدى صناع السياسة النقدية؛ نظراً للسرعة الكبيرة التي تقوم بها الشركات بتمرير هذه التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين. ومن المتوقع أن يدفع هذا السلوك التضخم الاستهلاكي لتجاوز المستهدف الرسمي للبنك المركزي البالغ 2% بفارق ملحوظ.

وكان بنك اليابان قد أنهى برنامج التحفيز الضخم الذي استمر عقداً من الزمن في عام 2024، وأتبع ذلك برفع أسعار الفائدة عدة مرات، كان آخرها في ديسمبر الماضي، انطلاقاً من رؤية مفادها أن اليابان باتت على أعتاب تحقيق مستهدف التضخم بشكل مستدام.

ومع ذلك، جاءت قفزات تكاليف الطاقة الناتجة عن صراع الشرق الأوسط لتزيد من تعقيد قرارات الفائدة؛ إذ تسهم في رفع الأسعار محلياً، وتلحق الضرر في الوقت ذاته باقتصاد يعتمد بشكل شبه كامل على واردات الوقود.

(رويترز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks