روكب اليوم
2026-06-22 08:56:00

وانخفض الإسترليني بنسبة 0.2% ليتداول عند مستوى 1.321 دولار، لتصل خسائره الإجمالية إلى نحو 3% منذ بدء اشتداد الضغوط السياسية على ستارمر في فبراير الماضي.
وتأتي هذه الضغوط والتهديدات السياسية التي تحيط بستارمر –الذي تهاوت شعبيته بين الناخبين بسبب طريقة معالجته للملف الاقتصادي– بعد أن حقق بيرنهام، عمدة مدينة مانشستر الكبرى السابق، فوزاً حاسماً يوم الجمعة يمهد لعودته إلى قبة البرلمان في وستمنستر.
وعقّب جورج بوكلي، الخبير الاقتصادي في مؤسسة «نومورا» المصرفية، مشيراً إلى أن السؤال الأبرز والأكثر أهمية للمستثمرين في الوقت الحالي يتعلق بالنهج الذي سيتبعه بيرنهام تجاه السياسة المالية، واختياره لمنصب مستشار الخزانة (وزير المالية)، ومدى التزامه بالقواعد المالية القائمة.
سوق السندات تحت الضغط
وتتجه أنظار المستثمرين بقلق نحو سوق السندات الحكومية البريطانية، حيث استقرت العوائد عند مستوى 4.85%، وهي مستويات غير بعيدة عن أعلى مستوياتها المسجلة منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.
وتسببت الأزمات السياسية المتكررة، والمخاوف المستمرة بشأن وضع المالية العامة المجهد لبريطانيا، في جعل المستثمرين أكثر حذراً تجاه السندات البريطانية، التي أصبحت عرضة لمستويات تقلب أعلى بكثير مقارنة بالعديد من السندات الحكومية الأخرى.
وفي ظل هذه المعطيات تُظهر خيارات الأسواق استعداد المتداولين لدفع مبالغ أكبر للتحوط ضد تقلبات الجنيه الإسترليني في الأسابيع المقبلة مقارنة بمستويات يوم الجمعة الماضي.
مخاوف من ميول بيرنهام اليسارية
ويُنظر إلى بيرنهام سياسياً على أنه أكثر ميلاً نحو اليسار مقارنة بستارمر، ورغم إعلانه الالتزام بالقواعد المالية الصارمة التي وضعتها وزيرة المالية الحالية راشيل ريفز، فإن المستثمرين يطالبون بتقديم أدلة وإثباتات عملية على هذا الالتزام.
وعقّب موهيت كومار، الخبير الاستراتيجي في مؤسسة «جيفريز»، قائلاً: «أعلن بيرنهام أنه سيتيح احترام القواعد المالية، ومع ذلك ليس من الواضح على الإطلاق من أين ستأتي الأموال اللازمة لأي إنفاق إضافي؛ فالضرائب وصلت إلى مرحلة تصبح فيها أي زيادة أخرى ذات نتائج عكسية، كما أن خطط توفير النفقات عبر رفع الكفاءة تبدو جيدة على الورق فقط، لكنها لا تنجح واقعياً».
وبناءً على هذه الرؤية الضبابية لملف المالية العامة البريطاني على المدى الطويل، أشار كومار إلى أن المؤسسة تفضل الابتعاد عن السندات طويلة الأجل، مع الحفاظ على مركز «أقل من الوزن الطبيعي» للجنيه الإسترليني في المحفظة الاستثمارية.
واختتم بالتأكيد على توقع استمرار موجات التقلب في سوق الديون البريطانية طويلة الأجل خلال الأيام القادمة، مع تفضيل الاحتفاظ بالسندات قصيرة الأجل كونها توفر أداءً أفضل في ظل الظروف الحالية.
(رويترز)