روكب اليوم
2025-02-15 12:49:00

وقبل انهيار عام 1929 شهدت وول ستريت 8 سنوات من الأداء الجيد ارتفعت خلالها بنحو 500 في المئة، ومثلت الصفقات بالهامش نحو 40 في المئة من صفقات الأسهم، ولم يتوقع أحد أن هناك كارثة على وشك أن تضرب البورصات.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1738926244764-0’); });
الصفقات بالهامش هي إحدى الروافع المالية، وتسمح باستخدام مال مقترض لمضاعفة القيمة الشرائية للإيداعات الفعلية في حساب التداول.
الارتفاع الضخم في قيمة الأسهم دفع كثيرين إلى أخذ قروض لشراء الأسهم، وارتفعت صفقات الهامش لمستوى غير مسبوق، هذا بالإضافة للقروض التي كانت تؤخذ بضمان الممتلكات للاستثمار في البورصة.
رأى ليفرمور في هذه الأوضاع أن السوق مدعومة بالديون والمضاربة والتفاؤل الأعمى، وقرر ألا ينضم إلى الجنون الذي كان يقود وول ستريت، وبدلاً من ذلك استعد للكارثة.
وعندما بدأت أسهم الصلب والسكك الحديدية في الانخفاض أدرك جيسي ليفرمور أن السوق على وشك الانهيار، ورغم بيع ليفرمور الضخم والذي كان مفاجئاً للجميع، فإنه لم يكن بشكل أعمى، بل انتظر نقاطاً محورية ومستويات أسعار رئيسية أظهرت عندها الأسهم ضعفاً.
وعقب بيع ليفرمور بأيام قليلة -وتحديداً في يوم الخميس الأسود 24 أكتوبر تشرين الأول 1929 انهار مؤشر داو جونز بنسبة 11 في المئة في يوم واحد، ما أثار حالة من الذعر الجماعي وأدى إلى محو المليارات.
بعد خمسة أيام في يوم الثلاثاء الأسود انهار داو جونز بنسبة 12 في المئة أخرى، وهو أكبر انخفاض في يوم واحد في التاريخ في ذلك الوقت.
حققت مبيعات ليفرمور القصيرة ملايين الدولارات في الأرباح، بينما دمر الجميع، وارتفعت القيمة الصافية لثروة جيسي ليفرمور إلى 100 مليون دولار أي ما يعادل 1.5 مليار دولار بحسابات اليوم، بينما انهارت البنوك واختفت الثروات.
بينما واجه آخرون الخراب، اتصل به بنكه ليشكره شخصياً على إبقائهم قادرين على سداد ديونهم.
كانت استراتيجية جيسي ليفرمور شديدة الصرامة فقد استغل الفكر الرائج ثم باع على المكشوف بالسعر المناسب وتجاهل الضجيج، وكانت النتيجة أكبر استثمار ناجح قصير الأجل في التاريخ بحسب بعض الخبراء.