حكاية عطاء وكفاح تستحق أن تروى



روكب اليوم
✨ مقال جميل للزميل ناصر بامندود يوثق جانباً من مسيرة العم صلاح بن شامخ وعطائه في خدمة كهرباء ساحل حضرموت. وبعد التواصل مع الزميل ناصر والعم صلاح والمعنيين نتقدم لهم بخالص الشكر والتقدير على هذه اللفتة الوفية التي تحفظ سيرة الرجال وتخلد عطاءهم. ونترككم مع قراءة هذا المقال الذي نشر قبل أكثر من ثماني سنوات ويحمل بين سطوره قصة كفاح وإرادة وعزيمة تستحق التقدير والوفاء. تقرير: ناصر بامندود 🔗 رابط المقال الأصلي: https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1171862619680551&id=100005704712802&mibextid=Nif5oz أعجب بعمله المهندس الإيطالي ، وأراد أخذه معه في عملهم تقرير: ناصر بامندود صلاح بن شامخ رجلًا من مدينتنا المكلا من الأشخاص ذوي قامة الطول ” القصيرة “، ولكنه رجلًا ذا همة وعزيمة كبيرة فهو أب يعول أسرته، ويعمل فني في محطة توليد الكهرباء، وشخصيةً إجتماعيةً في منطقته. تعب كثيرًا في صغره، وشق طريق نجاحه من رحم معانته وهو في بداية شبابه، والآن هو رب أسرة يعلم أبنائه ويصنع مستقبلهم ، فما هي حكايته؟ وكيف حقق كل ما يسعى لتحقيقه أي شخص طموح ، وكيف نجح في هذا الإمتحان الإلهي الصعب إليكم القصة: النشأة والطفولة: من مواليد مدينة المكلا- حي السلام ولد في العام 1971م ، ولد وهو يعاني من مرض نقص النمو ممّا تسبب له ” بقصر القامة ” ، عانى وكافح كثيرًا في بداية حياته حتى أنه يقول : ” كنت لا أستطيع الخروج من حارتي خشية تعرضي للسخرية، فكنت أحصر نفسي في نطاق حارتي، وما كنت أستغربه ، وما كان يؤلمني أن من كانوا يسخرون مني في الحارات الأخرى هم أشخاص كبار في السن! “. ويضيف: ” ولكن مع الأيام بسند وتشجيع من أصدقائي انخرطت في الحياة الإجتماعية فأصدقائي لهم الفضل في تجاوزي الصعوبات في بداية شبابي وهم: عادل باجري، محمد مطران ، فؤاد الأرضي ، وعبدالرحمن المقدي رحمه الله ” . الشباب والعمل: يروي: ” عملت في بداية شبابي مع عمال البناء ، فتحملت عناء الشغل العضلي الشاق ، في سبيل كسب لقمة العيش الحلال، وكان لدي طموح الحصول على وظيفة حكومية فكان يعمل في البناء وأقول بداخلي: لن أبقى هنا طويلاً ، سأصبح عمّا قريب موظفاً في الدولة! وسبحان الله، إن الله لا يضيع أمل من أحسن الظن به، ومن طمح ، وسعى ، و أجتهد، ففي نهاية العام ” 1995م ” أتت فرصتي لاكون عاملًا فنيًا في محطة توليد الكهرباء ” المنورة ” فغمرته الفرحة بها كثيرًا حتى أنني لازلت أتذكر تاريخ أول يوم دوام له في وظيفته الحكومية وهو تاريخ 1995/12/2م، و عملت بإخلاص وإتقان وجدّ وتفانى في وظيفتي، لدرجة انه في إحدى المرات عندما أتى خبير إيطالي عام 1998م، لتجريب مكائن الشركة الإيطالية أعجب بعملي، وطريقة دخولي بين المكائن فأراد أخذي معه للعمل لديهم، لكنني رفض العرض ، وفضلت البقاء ما بين عائلتي وأصدقائي ، وفي مدينته الحبيبة. الزواج والأبناء: سعى بطل قصتنا ليحقق كل ما يحلم به، هنا أتت مرحلة ” تكوين أسرة ” ، فتحقق حلم الزواج ، وأكمل نصف دينه في العام 2000م، وتزوج من إمرأه بقامة طول طبيعية ” عادية ” ، ليكون أسرةً من ثلاثة أبناء : وأعمارهم الآن البنت أكبرهم 18 عاماً، و ولدان يحيى 16 عامًا ، ومحمد 11 عامًا. ويروي صلاح: ” ومحمد الصغير فيهم هذا هو الابن الذي حمل جيناتي ، فجاء مثلي في قامة الطول ، لكن الولد تفوق عليّ عندما كنت في نفس عمره، فمحمد إجتماعي جدًا ، وأحب الناس فأحبوه بشدّة ، وله أصدقاء حتى حينما يمرض مثلًا ، تجدهم يأتون لزيارته، ويمضون أوقاتهم برفقته ، ويمارس محمد حياته بشكلٍ طبيعي ، وبروح مقبلةٍ على الحياة بكل تفائل “. والغريب والعجيب، إن ماحققه العم صلاح أتى بدون أن يتلقى أي دعم أو رعاية من أي جهة حكومية ، أو منظمة، أو جمعية، أو مسوؤل أو رجل إحسان في المكلا! فمن لهؤلاء غير الله يعينهم، وينصرهم ، ويرزقهم ، وحده الله من قدم الدعم والرعاية للعم صلاح ، و وحده سبحانه من حقق للعم صلاح ماسعى له ، ورجائه قلبه. فللّه درك ياعم صلاح، ما أكبر عزيمتك، وما أجمل تصميمك ، وما أقوى إيمانك ، وما أقزمنا أمامك! متابعة: إدارة العلاقات العامةوالإعلام المؤسسة العامة للكهرباء ساحل حضرموت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks