روكب اليوم
2026-06-26 06:04:00
وأضاف: «أقرّ المجلس الوزاري للاقتصاد مشاريع نفطية كبرى مع شركات دولية، من بينها شيفرون وهاليبرتون وHKN»، ويجري قطاع الاتصالات العراقي محادثات مع «ستارلينك».
ومن مكتبه في بغداد، عرض الزيدي خططاً لإنشاء صندوق مشترك للطاقة والتنمية مع الولايات المتحدة، يُموَّل بما يعادل 500 ألف برميل يومياً، على أن تُوجَّه موارده إلى طيف من الاستثمارات يشمل مشاريع الكهرباء والبنية التحتية.
كما أشار إلى أن 500 ألف برميل يومياً ستُخصَّص للمساهمة في إعادة ملء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي.

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي وكبيرة المذيعين الدوليين في IMI هادلي غامبل
وأوضح رئيس الوزراء: «سنناقش مع الجانب الأميركي مشروع الطاقة والتنمية، بدءاً من 500 ألف برميل يومياً مع إمكانية توسّعه إلى مليوني برميل يومياً»، مشيراً إلى أن هذه الأرقام مرهونة بـ«الظروف الاقتصادية والإنتاجية، وربما بما يتجاوز حدود حصة أوبك».
وأكّد الزيدي: «نعمل على تأمين حصة إنتاجية عادلة للعراق تعكس قدرات البلد»، وأضاف: «خلال السنوات الثلاث المقبلة نستهدف رفع إنتاج العراق النفطي إلى سبعة ملايين برميل يومياً، وقد أبلغنا الشركات الأميركية بهذه الرؤية».
وفي حين نفى الزيدي وجود أي نية للانسحاب من أوبك، فإنه لم يستبعد إمكانية تعليق عضوية العراق فيها إذا مُنع البلد من زيادة طاقته الإنتاجية.
وشدّد رئيس الوزراء: «إن سعينا إلى شراكة اقتصادية قوية مع الولايات المتحدة تمليه المصلحة الوطنية العراقية وحدها، وهو غير موجَّه ضد أي دولة أخرى».
والعراق، الذي يشكّل النفط معظم دخله، لديه حصة قدرها 4.378 مليون برميل يومياً لشهر يوليو تموز، وقد أنتج 1.48 مليون برميل يومياً في مايو أيار، وفق بيانات أوبك، بانخفاض من نحو 4.2 مليون برميل يومياً في فبراير شباط قبل أن تُغلق إيران مضيق هرمز.
في غضون ذلك، بدأت الحكومة مواجهة الفساد، الذي يصفه رئيس الوزراء بأنه «ظاهرة بنيوية» يعتزم خنقها.
ويوم الثلاثاء، أعلنت محكمة الجنايات المركزية المختصة بمكافحة الفساد في العراق توقيف مسؤول سابق آخر، وحصولها على اعترافات من مسؤول نفطي رفيع موقوف في قضية فساد، وقالت المحكمة إن إجمالي الأموال المستردة في القضية بات يتجاوز 98 مليار دينار و11 مليون دولار.
ويحتل العراق المرتبة 136 من أصل 181 في مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، إذ تشكّل عقود قطاع النفط هدفاً متكرراً لتحقيقات الفساد، وقد استشرى الفساد في ظل الحكومات المتعاقبة التي انتُخبت بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وأطاح بالرئيس الأسبق صدام حسين، وأساءت السلطات استخدام مليارات الدولارات التي مُنحت للحكومة لإعادة الإعمار.
وقد شلّ الفساد المستشري جهود البلاد للتعافي من آثار الحرب والعقوبات الاقتصادية التي فرضتها الأمم المتحدة، وفي عام 2021 قدّر الرئيس العراقي الأسبق برهم صالح أن العراق خسر 150 مليار دولار بسبب الاختلاس منذ عام 2003.
وقال رئيس الوزراء: «شرعتُ في اتخاذ إجراءات في كل وزارة ودائرة لقطع الطريق أمام أي منفذ له»، مضيفاً أن العقود الحكومية المقبلة ستُنشر عبر الإنترنت بطريقة علنية وشفافة.