روكب اليوم
2025-02-12 04:32:00

وتعد هذه الزيادة هي الأولى خلال عام 2025، كما أنها تعد المرة الأولى التي يتحرك فيها المجلس الأعلى للأجور قبل الحكومة، فالمعتاد دائماً هو تبعية المجلس الأعلى للأجور للقرارات الحكومية والاتجاه نحو زيادة الحد الأدنى بعد قرار الحكومة، إلا أن المجلس لأول مرة يتخذ الخطوة الأولى ويقرر زيادة الحد الأدنى للأجور بالقطاع الخاص ليصل إلى 7000 جنيه بدءاً من مارس 2025 بدلاً من 6000 جنيه، ولم يكتفِ المجلس بذلك، بل تم اتخاذ عدة قرارات ذات أهمية؛ حيث قرر المجلس زيادة قيمة العلاوة الدورية للعاملين بالقطاع الخاص بحد أدنى 3% من أجر الاشتراك التأميني، وبما لا يقل عن 250 جنيهاً شهرياً، كما لأول مرة يقرر المجلس القومي للأجور وضع حد أدنى للأجر للعمل المؤقت (جزء من الوقت)، بحيث لا يقل أجره عن 28 جنيهاً صافياً في الساعة، ويعد الحد الأدنى للأجور أداة معترفاً بها عالمياً لحماية أجور العمال ذوي الدخل المنخفض.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1738926244764-0’); });
ولا شك أن قرار المجلس الأعلى للأجور جاء في وقته
خاصة في ظل ظروف ارتفاع معدلات التضخم وزيادة الأسعار وزيادة التكاليف المعيشية، حيث بلغت معدلات التضخم 25%.
كما أنه من المتوقع قيام الحكومة خلال الفترة القادمة بزيادة حد الإعفاء الضريبي على الدخل ضمن جهود الدولة لتخفيف آثار التداعيات الاقتصادية العالمية على المواطنين.
ومن المؤكد أن قرار المجلس القومي للأجور يخدم أكثر من 28 مليون مواطن يعمل في القطاع الخاص، وسيكون له أثر إيجابي، حيث ستزيد القدرة الشرائية لمَن كان يحصل علي راتب شهري أقل من 7000 جنيه.
كما أن قرار زيادة الحد الأدنى لمرتبات وأجور العاملين بالقطاع الخاص يتسق مع المعايير الدولية، حيث تؤكد منظمة العمل الدولية على ضرورة مراجعة الحد الأدنى للأجور على أساس دوري لحماية القوة الشرائية للأسر، واستيعاب التغيرات الاقتصادية التدريجية، علماً بأن الحد الأدنى للأجور سيكون شاملاً حصة صاحب العمل، وهي تمثل 11% من الراتب التأميني، إلا أنه يجب أن يكون هناك حسم في إلزام شركات القطاع الخاص بتطبيق الحد الأدنى للأجور، ووضع جزاءات وعقوبات رادعة في حال عدم التنفيذ، حتى لا تكون هناك أعباء إضافية على العاملين بالقطاع الخاص أو أصحاب الأعمال (الشركات)، في الوقت الحالي نقترح ألّا تخضع هذه الزيادة للتأمينات الاجتماعية، بحيث تتم معالجتها ضمن الأجر الشامل والبدلات المعفاة التي تصل نسبتها الآن لـ30%، على أن تزيد لتصبح 35%.
وذلك حتى لا تتسبب الزيادة في زيادة أعباء حصة العامل في التأمينات الاجتماعية.
تم إعداد هذه المقالة لصالح روكب اليوم الاقتصادية، والآراء الواردة فيها تمثّل آراء الكاتب فقط ولا تعكس أو تمثّل بأي شكل من الأشكال آراء أو وجهات نظر أو مواقف شبكة روكب اليوم الاقتصادية