صندوق النقد: الاقتصاد العالمي لا يظهر حتى الآن علامات تباطؤ واسع النطاق : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-06-15 17:10:00

1698995

أشارت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، يوم الاثنين، إلى أن الاقتصاد العالمي لا يظهر حتى الآن علامات تباطؤ واسع النطاق رغم صدمة الحرب في الشرق الأوسط، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن المخاطر لا تزال مرتفعة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالطاقة والتجارة.

ومن المقرر أن تقدم غورغييفا إحاطة لقادة مجموعة السبع هذا الأسبوع خلال قمة تُعقد في فرنسا، حيث رحبت بالاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، لكنها حذرت من أن أي تصعيد جديد أو اضطرابات في الإمدادات قد يشكل تهديداً مباشراً للنمو العالمي.

الاقتصاد العالمي يصمد رغم الصدمات

قالت غورغييفا في تدوينة على موقع صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد العالمي «يبدو أنه صمد» أمام تداعيات الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مشيرة إلى أن أسعار السلع والتضخم وتوقعات الأسواق تأثرت بالفعل، لكنها لم تصل إلى مستوى يشير إلى تباطؤ عالمي حاد حتى الآن.
وأضافت أن مستقبل الاقتصاد العالمي يعتمد بشكل كبير على مدة وشدة صدمة الطاقة، مؤكدة أن «كلما تم احتواء الأزمة بشكل أسرع، كان ذلك أفضل للاقتصاد العالمي».

توقعات متباينة للنمو العالمي

أوضحت مديرة الصندوق أن المؤسسة ستصدر تحديثاً لتوقعات النمو العالمي في 8 يوليو، بعد أن كانت قد عرضت في أبريل ثلاثة سيناريوهات للنمو، من بينها سيناريو متوسط يشير إلى تباطؤ النمو إلى 2.5% في 2026 وارتفاع التضخم إلى 5.4%.

وأشارت إلى أن هذا السيناريو كان يُنظر إليه سابقاً باعتباره الأكثر ترجيحاً، لكنها ألمحت إلى إمكانية العودة إلى السيناريو الأساسي الذي يفترض أن الحرب ستكون قصيرة الأمد، مع نمو متوقع عند 3.1% في 2026.

ضغوط على الأسواق الناشئة وإفريقيا

أشارت مديرة صندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصادات الناشئة في آسيا شهدت ارتفاعاً في أسعار الوقود بنحو 40% منذ بدء الحرب، إلى جانب ارتفاع عوائد السندات وتراجع العملات وخروج رؤوس الأموال.
أما في القارة الإفريقية، فقد أدت أزمة الطاقة إلى تفاقم عجز الموازنات وارتفاع تكاليف الغذاء والأسمدة، مع تسجيل زيادات كبيرة في أسعار الوقود في عدة دول، إضافة إلى نقص في الإمدادات في دول مثل إثيوبيا ومالاوي وزامبيا.

طلب متزايد على دعم السياسات

رغم تقديرات سابقة تشير إلى احتمال لجوء عدد من الدول لبرامج تمويل جديدة، قالت غورغييفا إن معظم الدول الأعضاء باتت تطلب حالياً دعماً استشارياً أكثر من طلبها لتمويل مباشر.

وأوضحت أن صندوق النقد الدولي يعمل مع عدد من الدول، من بينها غامبيا وبوركينا فاسو وإثيوبيا ومالاوي وبنغلاديش، سواء لتعديل برامج قائمة أو إطلاق برامج جديدة، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks