
أثار إطلاق منصة التواصل الفوري “واتساب” لميزة “أسماء المستخدمين” (Usernames) الجديدة، مخاوف تقنية وأمنية واسعة النطاق حول إمكانية استغلالها في عمليات انتحال الشخصية والنصب الإلكتروني، على الرغم من تسويق الشركة للميزة كخطوة لتعزيز خصوصية المستخدمين عبر إخفاء أرقام هواتفهم.
وتتيح الميزة الجديدة للمستفيدين التواصل مع الآخرين وإنشاء حسابات باستخدام معرفات نصية فريدة دون الحاجة لمشاركة أرقام هواتفهم الشخصية، وهو ما يرى فيه مراقبون ثغرة كبرى تُفقد المستخدمين الوسيلة التقليدية الأبرز للتحقق من هوية المتصل، مما يفتح الباب أمام المحتالين لحجز أسماء مستخدمين تشبه أسماء المشاهير، رجال الأعمال، الدعاة، أو حتى الأقارب والجهات الحكومية والبنوك لاستدراج الضحايا.
وفي هذا السياق، شدد رجل الأعمال الخبير التقني الهندي، أنكور واريكو، على خطورة هذه الخطوة، مستشهداً بمسيرته القضائية السابقة ضد شركة “ميتا” بسبب عجزها عن مكافحة الإعلانات المزيفة بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي استغلت صورته لجر ضحايا إلى مجموعات استثمارية وهمية، وطرح واريكو تساؤلاً حول مدى قدرة المستخدم العادي على التمييز بين المعرفات المتشابهة لشخصية واحدة عند تلقي رسائل طلب أموال أو استشارات ماليّة.
وينبه الخبراء إلى أن آليات التوثيق الرسمية (العلامة الزرقاء) لا تزال غير مفهومة بشكل دقيق لدى شريحة واسعة من العامة وكبار السن، مما يتطلب تفعيل حملات توعية مجتمعية عاجلة لحث الأهالي على عدم التجاوب مع أي طلبات تحويل مالي أو مشاركة بيانات حساسة تأتي عبر أسماء المستخدمين، وضرورة التحقق من هوية المرسل بوسائل اتصال بديلة ومباشرة قبل اتخاذ أي إجراء.