روكب اليوم
2026-09-28 03:27:00
في رسالة مؤثرة .. نصر الصوتي يناشد شقيقه العفو على ابنه المحكوم بالقصاص
<span class="story_date">الاحد 27 سبتمبر 2026 - الساعة:21:27:36</span>
<span class="story_source">(روكب اليوم/خاص:)</span>
</p><div>
<p>في لحظاتٍ كهذه، تعجز الكلمات عن حمل ثقل الألم، ويبقى باب العفو والتسامح بابًا عظيمًا لا يفتحه إلا أصحاب القلوب الكبيرة.
رسالة مؤثرة وجّهها الأخ الأكبر نصر علي ناجي الصوتي إلى شقيقه الأصغر محمد علي ناجي الصوتي، يناشده فيها العفو والصفح عن ابنه زكي، المحكوم عليه بالقصاص في قضية مقتل ابنة عمه شف، رحمها الله.
رسالة أخٍ إلى أخيه، تحمل وجع الفقد ورجاء العفو، مع التسليم بحق شقيقه الشرعي واحترام قراره أيًّا كان.
نتركم مع الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسولة الكريم محمد بن عبدالله الصادق الامين ،،
امابعد
إلى الأخ العزيز والسند: محمد علي ناجي الصوتي
السلام عليك ورحمة الله وبركاته،
يا أخي وعزوتي ويا شقيق الروح، أكتب إليك هذه الكلمات وقلبي يعتصره الألم والمشاعر التي لا توصف. يعلم الله وحده حجم الجرح الذي أصابنا جميعاً، فال مصاب واحد والجرح في جسد واحد لا يجزء.
إن ما حدث لكبد حياتي ابنتك (شف) -رحمها الله وغفر لها وأسكنها فسيح جناته- هو فاجعة قصمت ظهري قبل ظهرك، ووالله إن حزني على فقدها لا يقل عن حزنك، فهي ابنتي قبل أن تكون ابنتاً لك، ودمها دمي، وذكراها غصة في حلقي ما حييت.
أخي العزيز، لقد قال القضاء كلمته، وصدر الحكم بالقصاص من ابني (زكي)، وأنا هنا لا أجادل في حكم الله ولا أرفض شرعه، بل أنا مؤمن بالقضاء والقدر، ومسلّم لأمر الله عز وجل، وراضٍ بما كتبه علينا.
إنني أقف اليوم بين يديك لا لأفرض عليك شيئاً، بل لأذكرك ونفسي برابط الدم الذي يجمعنا من أب واحد وأم واحدة. لقد خسرنا باللأمس ابنتنا الحبيبة الغالية، واليوم -مع اقتراب موعد التنفيذ بعد أيام قليلة- أجد نفسي على وشك خسران الولد أيضاً، ولوعة الفقد يا أخي لا تُطاق، وأنت أدرى الناس بمرارتها.
أناشد فيك أخي الأصغر، ونبض قلبي، وشهم قبيلتي، روح التسامح وعظمة العفو. إن الله عز وجل يقول: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِك لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}، ويقول سبحانه: {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}.
أسألك بالله الذي جمعنا في رحم واحد أن تنظر بعين الرحمة والعفو لوجه الله تعالى، وأن تجعل هذه الفاجعة سبباً لمغفرة من الله وأجرٍ عظيم يرفع درجاتك ودرجات ابنتنا المرحومة في أعلى عليين.
ومع هذا يا أخي، أؤكد لك تأكيداً جازماً، ومن قلب مخلص صادق: مهما كان قرارك، ومهما اخترت في القادم من الأيام؛