كيف حاول الوسطاء إبعاد يد إسرائيل عن مفاوضات سويسرا؟ |


روكب اليوم

وسط حقل ألغام كبير، تسير المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي تحتضنها سويسرا أملا في التوصل لاتفاق ينهي حالة الحرب بشكل نهائي وطويل الأمد، وذلك بالبحث عن حلول للقضايا الشائكة التي تتصدر جدول الأعمال.

فمن اليورانيوم الإيراني إلى حركة الملاحة في مضيق هرمز وأصول طهران المجمدة والعقوبات المفروضة عليها وصولا إلى وقف الحرب الإسرائيلية على لبنان، يحاول الوسطاء إيجاد حلول يمكنها ضمان عدم انهيار المفاوضات.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

ويفترض أن تبحث فترة التفاوض المحددة بـ 60 يوماً ملفات أساسية بين الجانبين الأمريكي والإيراني وتتلخص في:

  • تخصيب إيران لليورانيوم.
  • مخزون طهران من اليورانيوم عالي التخصيب.
  • بقاء مضيق هرمز مفتوحا.
  • أموال إيران المجمدة والعقوبات المفروضة عليها.
  • إنهاء الحرب في جميع الجبهات.
ناقلة في الجهة الغربية لجزيرة هرمز المطلة على المياه الخليجية (الجزيرة)

تحصين المفاوضات

هذا الإطار الزمني يضع المفاوضين أمام مسؤوليات كبيرة ويفرض عليهم تحقيق الأهداف في الوقت المحدد، بيد أن الإطار الزمني المحدد قد لا يكون كافيا، وهو ما دفع الوسطاء لوضع آليات لتسهيل المفاوضات والحيلولة دون انهيارها.

وحسب تقرير أعده مصطفى أزريد للجزيرة، فقد تقرر إنشاء لجنة رفيعة المستوى للإشراف السياسي على جهود الوساطة، كما أنشئت مجموعات عمل تهتم بـ 3 ملفات أساسية هي: النووي الإيراني، العقوبات، وتسوية النزاعات.

وتعكس هذه الخطوات سعي الوسطاء لخلق بيئة عمل تسمح بمعالجة القضايا التقنية المعقدة التي ربما تكون سببا في عدم التوصل لاتفاق بين الجانبين.

لكن بيئة التفاوض ليست معزولة تماما وربما تتأثر بأحداث أو تصرفات أو مواقف خلال الـ 60 يوماً، وهي فترة زمنية ليست بالقصيرة، وهذا ما لم يغب عن الوسطاء أيضا.

فقد تحدث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عن أطراف تريد تخريب المفاوضات،  وعن ظروف وعوامل خارجية كثيرة ربما تؤثر على بيئة المفاوضات.

وأوضح أن قطر وباكستان اجتهدتا قدر الإمكان لوضع إطار لحماية العملية التفاوضية وتجنب أي تصعيد ومعالجة أي حدث قبل وقوعه.

الوفد الإيراني بعيد وصوله إلى منتجع بورغنشتوك السويسري للمشاركة في المفاوضات (الفرنسية)

مجموعة عمل

ولتحقيق هذه الأهداف، تم الاتفاق على إنشاء مجموعة عمل تضم الولايات المتحدة وإيران ولبنان بمساندة الوسيطين الباكستاني والقطري لضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية ومنع أي تصعيد جديد في لبنان.

ومن خلال هذه المجموعة، يبدو واضحا أن المخاوف المتعلقة بإمكانية تخريب المفاوضات تدور كلها حول إسرائيل التي أفصحت علنا عن عدم رضاها بتوقيع مذكرة التفاهم التي أفضت لهذا المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.

فإسرائيل، التي دفعت الولايات المتحدة لشن الحرب وعملت بجد على الاستمرار فيها، لن تكون راغبة في نجاح هذه المفاوضات والتوصل لاتفاق نهائي بين الجانبين.

وفي خضم هذه المخاوف، يبقى الوضع في مضيق هرمز واحدا من أبرز التحديات التي تواجه المفاوضات، فأي حوادث أو سوء تقدير في هذا الممر الحيوي قد ينعكس سلبا على ما يجري في سويسرا.

ولتفادي هذا السيناريو، اتفقت الأطراف على إنشاء خط اتصال مباشر أو خط ساخن لضمان العبور الآمن للسفن.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي يرأس وفد بلاده التفاوضي، إنه يمكن للسفن الاتصال بهذا المركز في حال نشوء أي لبس أو مشكلة، وإن الخط الساخن سيساعد في ضمان أعلى مستوى من السلامة وانسيابية حركة الملاحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks