روكب اليوم
2026-09-16 10:44:00

وتشمل المدفوعات أنشطة مختلفة، بينها المشاركة في المجالس الطبية والأبحاث والندوات التعليمية، إضافة إلى مدفوعات مباشرة ومزايا عينية مثل الطعام والضيافة، بحسب البيانات التي تقدمها شركات الأدوية إلى الحكومة الأميركية.
طبيب تلقى نحو مليون دولار
من بين المستفيدين طبيب الأسرة كارلوس كامبوس، الذي تلقى نحو مليون دولار من شركات أدوية خلال السنوات السبع الماضية مقابل أنشطة مرتبطة بالترويج لأدوية GLP-1، وفق «واشنطن بوست».
ويمارس كامبوس الطب في ولاية تكساس، كما يشارك في فعاليات وأنشطة ترويجية تستهدف أطباء آخرين في أنحاء الولايات المتحدة.
الإنفاق يتجاوز 270 مليون دولار
بلغ إجمالي الإنفاق الترويجي للشركتين أكثر من 270 مليون دولار منذ 2018، فيما وصل عدد مقدمي الرعاية الصحية الذين تلقوا مدفوعات في عام 2025 وحده إلى نحو 140 ألف شخص، وفق تحليل «واشنطن بوست».
وتأتي المدفوعات في إطار جهود الشركات للتواصل مع الأطباء، الذين يمثلون حلقة أساسية في وصف هذه الأدوية للمرضى، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في الطلب عليها في الولايات المتحدة.
طفرة في الطلب على أدوية إنقاص الوزن
تحولت أدوية GLP-1 إلى واحدة من أسرع فئات الأدوية نمواً في قطاع صناعة الأدوية، مع تزايد استخدامها لعلاج السمنة والسكري.
وتتصدر «إيلي ليلي» و«نوفو نورديسك» سوق الأدوية ذات العلامات التجارية في هذه الفئة، بينما تتنافس شركات أخرى على تطوير علاجات جديدة وتحسين فعالية الأدوية وتقليل آثارها الجانبية.
وفي الولايات المتحدة، توسع الوصول إلى هذه الأدوية مع إطلاق برامج وقنوات بيع جديدة، فيما اتجهت الشركات أيضاً إلى خفض الأسعار في بعض قنوات البيع المباشر للمستهلكين.
جدل حول تأثير المدفوعات على الأطباء
أثارت المدفوعات المرتبطة بالترويج للأدوية نقاشاً حول مدى تأثير المصالح المالية على المعلومات الطبية التي يحصل عليها الأطباء.
وتقول الباحثة والطبيبة أدريان فوغ-بيرمان، من مركز جامعة جورجتاون الطبي، إن وجود علاقة مالية بين الشركات والأطباء قد يثير مخاوف بشأن استقلالية الرسائل الطبية، خصوصاً عندما تقدم الشركات برامج تعليم طبي ممولة أو تستعين بأطباء للتحدث إلى زملائهم.
في المقابل، قالت «نوفو نورديسك» إنها تلتزم بأعلى المعايير الأخلاقية وبالمتطلبات القانونية والتنظيمية عند مشاركة المعلومات العلمية مع المتخصصين في الرعاية الصحية.
وتشير بيانات «واشنطن بوست» إلى أن هذه الأنشطة قانونية، فيما تخضع مدفوعات شركات الأدوية للأطباء للإفصاح وفق القواعد الأميركية المعمول بها.
سوق مرشح لمزيد من النمو
يتزامن هذا الإنفاق الترويجي مع توسع سريع في سوق أدوية السمنة، في الوقت الذي تستعد فيه شركات الأدوية لمنافسة متزايدة من العلاجات الجديدة، بما في ذلك الحبوب التي تؤخذ عن طريق الفم.
وكانت «نوفو نورديسك» قد طرحت بالفعل النسخة الفموية من «ويغوفي» في الولايات المتحدة، بينما تعمل «إيلي ليلي» على توسيع محفظتها من أدوية السمنة، بما يشمل عقاقير جديدة قيد التطوير.
ويعكس حجم الإنفاق على التواصل مع الأطباء اتساع المنافسة في سوق أدوية إنقاص الوزن، حيث لا تقتصر المعركة بين الشركات على تطوير الأدوية، بل تمتد أيضاً إلى بناء العلاقات مع الأطباء الذين يلعبون دوراً رئيسياً في قرارات وصف العلاج.