نعمل على تطوير نحو 25 ألف وحدة سكنية


روكب اليوم
2026-10-02 08:27:00

خاص

بلووم القابضة: نخطط للتوسع في قطاع الرعاية الصحية والتجزئة

لا تبدو استراتيجية بلووم القابضة قائمة على التوسع العقاري وحده، بل على بناء منظومة أعمال تتكامل فيها الوحدات السكنية مع التعليم والضيافة والخدمات والتجزئة والصحة.

وفي قلب هذه المنظومة، تبرز الوظائف كعنصر حافظت الشركة على استمراريته حتى خلال الأشهر الماضية، وفق ما أكده الرئيس التنفيذي كارلوس واكيم خلال حديثه إلى برنامج “بزنس مع لبنى” على سكاي نيوز عربية خلال فعاليات معرض جودة الحياة والاستثمار «ليفكس 2026» .

ويكشف حديث واكيم عن محفظة تضم نحو 25 ألف وحدة سكنية، إلى جانب مدارس وفنادق وخدمات ومشاريع جديدة داخل الإمارات وخارجها، بما يربط التوسع بحجم النشاط التشغيلي وفرص العمل المرتبطة به.

العقار يقود التوسع ويخلق الطلب على القطاعات الأخرى

قال واكيم خلال حديثه  إن مشروع «الحمراء» يمثل المرحلة الأخيرة، وهي المرحلة الثالثة عشرة، من «بلوم ليفينغ»، بعد بيع نحو 3500 منزل ووحدة سكنية تنوعت بين «تاون هاوس» وشقق. وتضم المرحلة الأخيرة نحو 475 شقة في وسط المشروع، مع مطاعم وأسواق تجارية وساحة كبيرة تمثل «القلب النابض» للمشروع.

وبحسب واكيم، طُرح «الحمراء» للبيع قبل أسبوعين من المقابلة، مع الإبقاء على الأسعار وطريقة الدفع وديناميكيات البيع دون تغيير، مشيراً إلى أن المبيعات تسير بالسرعة المحددة في الجدول الاقتصادي. ويشكّل المواطنون 55% من عملاء «بلوم»، مقابل 45% من الأجانب المقيمين في أبوظبي، مع استمرار الشراء من مواطنين ووافدين يقيمون في أبوظبي أو دبي.

وتعمل الشركة، وفق الرئيس التنفيذي، على تطوير نحو 25 ألف وحدة سكنية في أبوظبي والعين، ضمن مخطط تبلغ قيمته بين 50 و70 مليار درهم، ويشمل إلى جانب المساكن قطاع التجزئة والمدارس والجامعة والعيادات والخدمات المختلفة للمجتمع السكني. ويرى واكيم أن نمو العقار يخلق الطلب على بقية القطاعات؛ فالمجتمع السكني، بحسب شرحه، هو الذي يستدعي وجود مدرسة وخدمات أخرى.

وتستحوذ العقارات على نحو 80 إلى 85% من المحفظة الاستثمارية، فيما يظل العقار، وفق واكيم، المصدر الأسرع للربحية والسيولة النقدية على المدى القصير، بينما يمكن أن تحقق قطاعات مثل التعليم والضيافة أرباحاً على المدى البعيد.

التنويع يوسع قاعدة النشاط والوظائف

لا تقتصر خطة التنويع على توزيع الاستثمارات بين قطاعات مختلفة، إذ قال واكيم إن الشركة تريد دخول قطاع الصحة والتوسع أكثر في قطاع التجزئة، إلى جانب وجودها في التعليم والضيافة وإدارة المرافق وتنسيق الحدائق. وتضم إدارة المرافق نحو 1000 موظف، فيما تدير الشركة أعمالاً كبيرة في تنسيق الحدائق، تشمل مشاريع لـ«بلوم» وللدولة ولمطورين آخرين، إضافة إلى امتلاكها مزارع.

وفي التعليم، تمتلك «بلوم» أربع مدارس، وتشارك في مدرسة في مصر، كما تدير 11 مدرسة حكومية لصالح الدولة، ليصل عدد التلاميذ في مدارسها إلى نحو 20 ألفاً. وكانت الشركة قد دخلت في مصر عبر شراكة مع «نيو جيزة»، وامتلكت حصة تبلغ 20% في مدرسة «أبينغهام» الإنجليزية.

أما الضيافة، فتشمل فندقين في قلب أبوظبي، هما «ماريوت» و«إيديشن». ويبرز هنا ملف الوظائف بصورة مباشرة، إذ قال واكيم إن الشركة قررت عدم الاستغناء عن أي من موظفي الفندقين، مبرراً ذلك بأن العاملين يمثلون استثماراً في الوقت والتدريب، وأنهم اكتسبوا خبرة وروح العمل الخاصة بـ«ماريوت» و«بلوم».

استمرارية التشغيل انعكست على الوظائف

وتظهر الوظائف في حديثه أيضاً بوصفها امتداداً لتنوع النشاط، لا بنداً منفصلاً عن الاستثمار. فكل توسع في مجتمع سكني يخلق، وفق هذا المنطق، حاجة إلى مدارس وعيادات وتجزئة وخدمات ومرافق، فيما يوفر التعليم والضيافة وتنسيق الحدائق وإدارة المرافق أنشطة تشغيلية مستمرة. ومن ثم فإن اتساع المحفظة لا يرتبط فقط بعدد الوحدات التي يجري تطويرها، وإنما بتعدد الأعمال التي تتطلب كوادر وتشغيلاً مستمراً.

وفي المقابل، يميز واكيم بين طبيعة العائد من القطاعات المختلفة؛ فالعقار يوفر السيولة النقدية على المدى القصير، بينما تؤدي المدارس والفنادق دوراً في توليد عوائد متكررة، إلى جانب احتفاظ الشركة ببعض المباني بغرض تأجيرها مستقبلاً. ويأتي ذلك ضمن نموذج لا يعتمد، بحسب وصفه، على البناء والبيع فقط، بل على وجود قطاعات متعددة تدر السيولة.

وأكد واكيم أن الشركة حافظت على موظفي الفنادق، كما لم تخفض أسعارها، وتمكنت من تسجيل نسب إشغال تراوحت بين 60 و80%. وقال إن الشركة لم تتوقع استمرار هذا المستوى من العمل وعدم تأثر أعمالها بما حدث، لكن مواقع البناء لم تتوقف «ولا ليوم واحد»، واستمر الموظفون في الذهاب إلى أعمالهم والعودة منها كالمعتاد.

وتكتسب هذه الإشارة أهمية في سياق حديثه عن الوظائف، إذ لا يقدم واكيم التوسع بوصفه أرقاماً استثمارية فقط، بل يربطه باستمرارية النشاط والاحتفاظ بالموارد البشرية. ويشمل ذلك أيضاً قطاع إدارة المرافق الذي يضم ألف موظف، إلى جانب المدارس والفنادق ومشاريع تنسيق الحدائق.

التوسع الخارجي يضيف مشاريع جديدة إلى المحفظة

على المستوى الدولي، بدأت «بلوم» التنويع في مصر، ثم توسعت في ماربيا بإسبانيا، حيث توجد ملكية للمساهمين الخاصين بالشركة، ودخلت في مشروع يضم نحو 80 شقة فاخرة ضمن أرض مساحتها 100 ألف متر. وقال واكيم إن الشركة ستعلن قريباً عن تطوير فندق في إسبانيا، مشيراً إلى أن المشروع لا يزال في مرحلة التفاوض.

كما أعلن عن قرب الإعلان عن فندق في العاصمة المغربية الرباط، في منطقة راقية تضم عدداً كبيراً من الدبلوماسيين، على أن يكون الفندق من فئة «بوتيك هوتيل». وأضاف أن الشركة تبحث في بلدان أخرى في أوروبا وغيرها.

السيولة وتعدد مصادر الدخل يدعمان الاستمرارية

يربط واكيم قدرة الشركة على مواصلة نشاطها بتعدد مصادر السيولة. وأشار إلى أن مشروع «بلوم ليفينغ» تبلغ قيمته 9 مليارات درهم ويوفر سيولة للشركة، إلى جانب مصادر ذات عوائد متكررة، مثل المدارس والفنادق. كما لا تطرح الشركة جميع مبانيها للبيع، بل تحتفظ ببعضها لتأجيرها مستقبلاً.

وبهذا التصور، تقوم استراتيجية «بلوم» على الجمع بين التطوير والبيع من جهة، ومصادر الدخل المتكرر من جهة أخرى. وفي صلب هذه المنظومة، يضع واكيم استمرار النشاط والاحتفاظ بالموظفين والتوسع في قطاعات جديدة، بالتوازي مع تطوير نحو 25 ألف وحدة سكنية، ودخول قطاعي الصحة والتجزئة، وإضافة مشاريع فندقية في إسبانيا والمغرب، مع تأكيده أن أعمال الشركة في مختلف القطاعات استمرت بشكل طبيعي خلال الأشهر الماضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks