واشنطن تضغط على أوروبا لتفكيك الحواجز التجارية بعد عام من اتفاق ترامب : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-07-18 19:18:00

1701450

تكثف الولايات المتحدة الأميركية ضغوطها على الاتحاد الأوروبي لدق ناقوس الالتزام العلني بخطة مفصلة للتراجع عن قواعد ولوائح الاستيراد التي ترفضها واشنطن، وذلك بعد مرور عام كامل على إبرام اتفاقية تجارية تهدف إلى خفض الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترامب.
وكانت بروكسل وواشنطن قد أبرمتا اتفاقية تجارية موسعة في أغسطس الماضي، خفض بموجبها الاتحاد الأوروبي الرسوم المفروضة على السلع الصناعية وبعض المنتجات الزراعية، في حين خفضت أميركا الرسوم الجمركية على العديد من السلع الأوروبية، بما في ذلك السيارات، إلى 15%. واتفق الطرفان حينها على “العمل معاً لتقليص أو القضاء على” العوائق الأخرى غير الجمركية، بحسب صحيفة فاينانشال تايمز.

مقترح أميركي وتحفظ من المفوضية الأوروبية

ونقلت ثلاثة مصادر مطلعة على سير المفاوضات أن واشنطن أرسلت مقترحاً إلى المسؤولين الأوروبيين في الأسابيع الأخيرة، يحدد التزامات علنية ترغب في أن تعلنها بروكسل بمناسبة مرور عام على الاتفاقية. وتتركز الشكاوى الأميركية التاريخية على القواعد الأوروبية الخاصة بسلامة السيارات، واللوائح التنظيمية المفروضة على الأغذية والمنتجات الزراعية.

في المقابل، أبدى المسؤولون الأوروبيون عدم حماسهم لتقديم مثل هذه التعهدات؛ إذ صرح مسؤول رفيع في المفوضية الأوروبية بأن هناك محادثات مستمرة مع الجانب الأميركي بشأن العلاقات التجارية، لكن المفوضية لا تتوقع توقيع وثيقة تتضمن التزامات مستقبلية، مضيفاً: “نحن نتطلع للاحتفال بالذكرى السنوية الأولى عبر إظهار المدى المتقدم الذي وصلنا إليه بالفعل”.


وأكدت المفوضية الأوروبية للبرلمان الأوروبي هذا الأسبوع أنها أرسلت إلى الولايات المتحدة قائمة جديدة بالتخفيضات المقترحة على الرسوم الجمركية للسلع الأوروبية، بما يشمل النبيذ والمشروبات الروحية، وبعض أنواع الأجبان والآلات والمعدات. ووفقاً للمسؤولين، تغطي هذه القائمة صادرات أوروبية سنوية إلى أميركا بقيمة 115 مليار يورو.

انتخابات التجديد النصفي والعجز التجاري بين الطرفين

ويعكس هذا التحرك الأميركي استمرار الضغوط التي تمارسها واشنطن على شركائها التجاريين، حتى في الوقت الذي أُجبر فيه ترامب على التراجع عن أعلى مستويات الرسوم الجمركية بضغط من المحاكم الأميركية وتدهور مستويات القدرة الشرائية قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.

ورغم قيام الطرفين بتنفيذ تخفيضات الرسوم المتفق عليها، تشكو واشنطن بانتظام من بطء بروكسل في تفكيك القواعد واللوائح التي تؤثر على السلع الأميركية. وكان الممثل التجاري الأميركي، جيفري جرير، قد صرح لصحيفة فاينانشال تايمز في نوفمبر الماضي بأن الاتفاق الذي أُبرم في “تيرنبيري” (Turnberry) “لم يحل كل المشكلات” في العلاقات الأميركية الأوروبية، في حين رفض مكتب الممثل التجاري الأميركي التعليق الحالي.
وكان الإعلان عن الإطار التجاري العام الماضي قد تضمن تعهدات بتحسين الوصول إلى الأسواق، وأشار الطرفان في قطاع السيارات إلى أنهما “يعتزمان قبول وتوفير الاعتراف المتبادل بمعايير بعضهما البعض”. وسبق لترامب أن اتهم الاتحاد الأوروبي بصياغة “قواعد ولوائح صُممت لسبب واحد فقط، وهو منعكم من بيع منتجاتكم في تلك الدول”.

ويشير المسؤولون في واشنطن إلى أن الاتحاد الأوروبي يسجل أكبر عجز تجاري في السلع لأي تكتل تجاري مع الولايات المتحدة؛ حيث بلغ 198 مليار يورو العام الماضي، بينما يشير الجانب الأوروبي في المقابل إلى الفائض الأميركي في قطاع الخدمات والبالغ 178 مليار يورو.

وأفادت المفوضية الأوروبية في بيان لها: “الاتحاد الأوروبي ملتزم بالتنفيذ الكامل لالتزاماته بموجب البيان المشترك بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وهو ما يظهر جلياً في الدخول الحيز التنفيذي مؤخراً للالتزام بإلغاء الرسوم الجمركية على واردات السلع الصناعية الأميركية. ويستمر العمل، تماشياً مع البيان المشترك، لتعزيز تحسين الوصول إلى الأسواق لكلا الجانبين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks