مستشارون للحكومة البريطانية يحذرون من تحول البلاد إلى «زبون للذكاء الاصطناعي» بدلاً من صناعته : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-10-19 15:15:00

1709037

حذر كبار المستشارين العلميين للحكومة البريطانية من أن بلادهم معرضة للتحول إلى «زبون مرتفع القيمة للذكاء الاصطناعي» بدلاً من أن تصبح دولة قادرة على تشكيل مسار هذه التكنولوجيا وتوجيه استخدامها، داعين إلى تحرك عاجل لبناء قدرات محلية وتعزيز الاستقلال الاستراتيجي.

وقال مجلس العلوم والتكنولوجيا، وهو هيئة استشارية مستقلة تقدم المشورة للحكومة البريطانية بشأن سياسات العلوم والتكنولوجيا، إن القرارات التي تُتخذ حالياً ستحدد قدرة بريطانيا على الاستفادة من المكاسب الاقتصادية والخدمات العامة التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على المرونة والاستقلال الاستراتيجي.
وفي رسالة إلى وزير الذكاء الاصطناعي كانيشكا نارايان، شدد المجلس على أن تحقيق «السيادة في مجال الذكاء الاصطناعي» يتطلب بناء أنظمة موثوقة تحقق فوائد ملموسة للاقتصاد والخدمات العامة والأمن.

ويأتي التحذير وسط سباق عالمي لتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي، في ظل مخاوف من اعتماد الدول التي تفتقر إلى الخبرات المحلية والبنية التحتية للحوسبة والنماذج الخاصة بها على عدد محدود من الشركات، معظمها أميركي، يهيمن على القطاع.

3 أولويات لتعزيز القدرات المحلية

أوصى المجلس بتعيين مسؤول حكومي واحد يتولى تنسيق سياسة السيادة في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الاستثمار في المهارات والبيانات والبنية التحتية للحوسبة.

كما دعا إلى اختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي في قطاعات حيوية، تشمل الأمن القومي والصحة والتعليم، واستكشاف إمكانية تطوير نموذج بريطاني للذكاء الاصطناعي يخضع لإدارة عامة، ويكون متاحاً للباحثين والشركات الناشئة والخدمات العامة.

لكن المجلس لم يدعُ إلى الانعزال عن التطورات العالمية؛ بل أوصى بالحفاظ على إمكانية الوصول إلى أكثر أنظمة الذكاء الاصطناعي تقدماً في العالم، بالتوازي مع تطوير قدرات محلية في المجالات التي تخدم المصالح البريطانية.
ولم ترد الحكومة البريطانية فوراً على طلب للتعليق، وفقاً لرويترز.

سباق يتجاوز تطوير النماذج

يعكس التحذير تحول الذكاء الاصطناعي إلى قضية تتجاوز المنافسة التقنية، لتشمل القدرة على الاحتفاظ بجزء أكبر من القيمة الاقتصادية التي تولدها التكنولوجيا، وتطوير الخبرات والبنية التحتية اللازمة لتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين.

وبالنسبة إلى الحكومات، لا يقتصر التحدي على تبني أدوات الذكاء الاصطناعي، بل يمتد إلى تحديد المجالات التي تحتاج فيها إلى قدرات محلية، وضمان استمرار الوصول إلى التقنيات العالمية، وتحقيق التوازن بين كلفة التطوير ومكاسبه الاقتصادية والاستراتيجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks