روكب اليوم
2026-07-19 10:19:00

وتتوقع الشركة أن تؤدي هذه الظروف الحالية إلى نشاط غير مسبوق في نشاط الاستحواذ والدمج بين شركات النفط خلال 2027.
هوامش أرباح شركات النفط تتجاوز جميع التوقعات
ويعادل هذا المبلغ نحو 60% من إجمالي استثماراتها السنوية، ونحو نصف صافي ديونها.
وتقول وود ماكنزي إن معظم الشركات تسير على نهج الانتظار والترقب في مواجهة اضطرابات السوق، مفضلة الاحتفاظ بالسيولة في ميزانياتها العمومية بدلاً من إعادتها إلى المساهمين أو زيادة الاستثمارات.
وأضاف أن ارتفاع الأسعار من شأنه أن يدعم الشركات ذات المديونية المرتفعة، والتي كانت ستواصل العمل بميزانيات عمومية ضعيفة لولا هذه المكاسب.
شركات الطاقة تنفق بحذر
رغم الاضطرابات الاقتصادية الكلية التي تؤثر في قطاع النفط والغاز، فإنها
لم تتغير خططها الاستثمارية إلا بشكل محدود للغاية.
وبحسب تقرير وود ماكنزي فإن الشركات أثبت أن انضباط الإنفاق الرأسمالي أكثر صلابة مما توقعه المتشائمون أو المتفائلون على حد سواء.
وتوقعت وود ماكنزي سابقاً أن يشهد الإنفاق العالمي على تطوير مشاريع المنبع تراجعاً طفيفاً للعام الثاني على التوالي في 2026، وهو توقع ما زال قائماً، لكن مع اتجاه الإنفاق في الشرق الأوسط إلى الانخفاض بدلاً من الارتفاع، ما يزيد من حدة التراجع العالمي في الإنفاق.
وسعت الشركات المشغلة في معظمها إلى الاستفادة من ارتفاع الأسعار عبر تعظيم الإنتاج الحالي من خلال تأجيل أعمال الصيانة، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتنفيذ أنشطة منخفضة الإنفاق الرأسمالي، أي تمويل الزيادة في الإنتاج من خلال النفقات التشغيلية بدلاً من الاستثمارات الرأسمالية.
تحديات تواجه شركات الطاقة
يواجه قطاع الطاقة تحدياً غير مسبوق يتعلق بالحفاظ على مستويات الإنتاج خلال العقد المقبل.
فبحسب أداة تابعة لوود ماكنزي، من المتوقع أن ينخفض إنتاج أكثر من 140 شركة باستثناء شركات النفط الوطنية في الشرق الأوسط بنحو 31 مليون برميل نفط مكافئ يومياً، أي ما يعادل 30% خلال الفترة بين عامي 2030 و2040، كما تواجه أكثر من 70 شركة انخفاضاً في إنتاجها بنسبة 50% أو أكثر بحلول عام 2040.
وكان الشرق الأوسط قد أصبح خلال السنوات الأخيرة إحدى أهم ساحات المنافسة على الفرص الاستثمارية، وكانت وود ماكنزي تتوقع أن يشهد العراق عاماً حافلاً بالمشروعات الجديدة. لكن رغم استمرار المناقشات، فإن العديد من شركات النفط الدولية أوقفت خطط التوسع مؤقتاً إلى حين اتضاح الرؤية بشأن الاستقرار الجيوسياسي.
هل نشهد موجة جديدة من الاندماج والاستحواذ في قطاع الطاقة؟
كانت وود ماكنزي تتوقع تباطؤ نشاط الاندماج والاستحواذ خلال النصف الأول من 2026، لكن ما حدث كان عكس ذلك، فقد اقترب عدد الصفقات من أعلى مستوياته في السنوات الأخيرة، بينما سجلت قيمة الصفقات أعلى مستوى لها في عامين.
وترى وود ماكنزي أن التقلبات وعدم اليقين أعاقا بالفعل إتمام بعض الصفقات، إذ واجهت الشركات صعوبة في الاتفاق على توقعات الأسعار على المديين القصير والطويل، ما أدى إلى انهيار بعض المفاوضات وسحب أصول من السوق.
وتقول ماكنزي إن ذلك يعكس في الوقت نفسه تزايد الطلب على الأصول مع لجوء الشركات إلى الاندماج والاستحواذ لتعويض نقص الفرص الاستثمارية لديها.
وتتوقع وود ماكنزي أن تستمر تقلبات الأسعار في الضغط على نشاط الصفقات خلال الفترة الحالية، لكنها ترى أن السوق سيستقر تدريجياً، وستتقلص الفجوة بين أسعار البيع والشراء
ومع استقرار السوق سيدفع احتياج الشركات إلى تجديد محافظها الاستثمارية نحو موجة جديدة من الاندماج والاستحواذ، قد تجعل عام 2027 عاماً استثنائياً في هذا المجال، مع احتمال ارتفاع تقييمات الأصول نتيجة اندفاع الشركات لاقتناص الفرص الجديدة.